تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (38) وهو موسى عليه السلام وسوف يراه عباده في الآخرة وليس من شرط كون الشيء موجودا ان يحس به كل احد فى كل وقت او ان يمكان احساس كل احد به فى كل وتت فان اكثر الموجودات على خلاف ذلك بل متى كان الاحساس به ممكنا ولولبعض الناس فى يعض الاوقات صح القول بانه يمكن الاحساس به وتد قال تعالى (وما كان لبشر ان يكلمه الله الاوحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحى باذنه مايشاء) وهذا هو الاصل الذي ضل به جهم وشيمته حيث زعموا ان الله لا يمان ان يرى ولا يحس به بشىء من الحواس كما اجاب امامهم الاول للسمنية بامكان وجود موجود لا يمكن احساسه ولهذا كان اهل الاثبات قاطبة متكلموهم وغير متكلميهم على نقض هذا الاصل الذي بناه الجهمية واثبتوا ما جاء به الكتاب والسنة من ان الله يرى ويسمع كلامه وغير ذلك واثبتوا ايضا بالمقاييس العقلية ان الرؤية يجوز تعلقها بكل موجود فيصح احساس كل موجود فما لا يمكن احساسه يكون معدوما ومنهم من طرد ذلك فى اللمس ومنهم من طرده في سائر الحواس كما فعله طائفة من متكلمة الصفائية الاشعرية وغيرهم والمقصود هنا ان أولئك المشركين المناظرين قالوا كلاما محملا فجلوا الخاص عاما والمعين مطلتقا حيث قالوا انت لم تحسه ومالم تحسه انت لا يكون موجود او القدمة الثانية باطلة لكان موهوها بالمعنى الصحيح وهو ان مالا يمكن احساسه بحال لا يكون موجود افناظارهم المناظرون من الصابثة والمقتدى بهم جهم واصحابه فى هذه المقدمة حتى انكروا الحق الذي عليه أولئك الذبن موهوه بالباطل وزعم هؤلاء انه قد يكون موجودما لا يمكن احساسه بحال في وقت من الاوقات لشىء من الموجودات وزعموا ان الروح كذلك ثم أخذوا هذه المقدمة الباطلةالتى نازعوا فيها أولثك المشركين فنازعوا فيها اخوانهم امؤمنين فصاروا مجادلين للمؤمنين بمثل ما جادلوا به المشركين كمن قاتل المؤمنين كما قاتل الشركين زعما منه انه ان لم يقاتل ذلك القتال استولى عليه المشركون كما زهم هؤلاء انهم ان لم يناظروا للشركين هذه الناظرة استعلى علبهم المشركون وانقطعت حجة المؤمنين في المناظرة وصاروا عاجزين في النظر والمناظرة اذ لم يجدوا بزعمهم طريقا الاهذه الطريق المبتدعة التى احدثوها المشتملة على حق وباطل المتضمنة لجدال المشركين والمؤمنين كما ان أولئك المفاتلين لم يجدوا بزعمهم قتالا الا هذا القتال المبتدع المشتعل على قتال المشركين والمؤمنين ولفظ الاحساس عام يستعمل فى الرؤية والمشاهدة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٢