تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (116) شيثا) هذا حق الخالق (ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله) وهذا حق المخلوق (فان تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) فتارة يجملون في المعظمين من البشر نوعا من الالهية وهذا قد ظهر قبحه وبطلانه أكثر من القسم الثاني وهو أنهم يضاهون بالرسل المظمين من غير الوسل وكل من هذين خلل فى الشهادتين اللتين هما أصل الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين والمرسلين (وأما الغلاة) من الرافضة وأشباههم الذين يصر حون بعصمة من يعظمونه من الأثمة والمشايخ والعلماء فضلالهم أظهر من ضلال طائفة أخرى هم لا يقولون انهم معصومون لكن يعاملونهم معاملة المعصوم حتى قد يعادى أحدهم من يقول عن أحدهم انه أخطأ وان كان القائل معظما لمن قال ذلك فيه مكرما له مجلا له ولم يقل ذلك على وجه الانتقاص* ولكن البيان انه لا معصوم الا رسول الله وان من سواء يصيب ويخطئ بل قد يستعل عقوبته أو أذيته للقول الذي أجمع أثمة الدين على انه الحق الذى يجب اعتقاده كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابى بكر الصديق في تعبير الرؤيا أصبت بعضا وأخطأت بعضا والحديث فى الصحيحين وكما قال صلى الله عليه وسلم لما ذكرت له سبيعة عن أبي السنابل بن بعكك انه قال ما أنت بناكة حتى تعتدى أبعد الاجلين فقال كذب أبو السنابل حللت فانكحي وهذه الفتياقد أفتى بها علي وابن عباس * وقد ثبت في الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال (قد كان في الاثم قبلكم محدثون فان يكن في أمتى أحد فعمر) وقال (ان الله ضرب الحق على اسان عمر وقلبه ) وفى الترمذى (لولم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر) وقال ابن همر ماسمعت عمر يقول لشيء كذا وكذا الاكان كما كان يقول وقال علي كنا نتحدث أن السكينة تنطق على لسان عمر ومع هذا فقد كان الصديق الذى هو أفضل منه يقومه في اشياء كثيرة كما قومه يوم صلح الحديية ويوم موت النبي صلى الله عليه وسلم بل كان آحاد الناس يبين له الصواب فيرجع الى قوله كما راجعته امرأة في قوله لثن بلغنى أن احد ازاد صداقه على صداق ازواج النبى صلى الله عليه وسلم وبناته الارددت الفضل فى بيت المال فقالت له امرأة لم تحر مناشييا أعطانا الله اياه وقرأت قوله تعالى (وآنيتم احداهن قنطارا) فرجع الى قولها وامثال هذا ( ولما كان) أهل العراق يحتجون على الشافعي بقول علي وعبد الله جمع كتاب اختلاف على وعدالله وذ كر كنيرامن المسأل النى ترك الناس فبها قولهما والسنة جلاف ذلك وأعظم

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٢٦