تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (124 فى مجلس آخرهذا الكتاب عندنا من أربعين سنة نعظمه ونعظم صاحبه ما أظهر لنا هذه المصائب الا أنت *ومنهم طائفة قد لا يكونون متعمدين الكذب لكنهم ملبوس عليهم الضلالة بحيث يظنون ان الرسول لم يعلم الحقائق وانما علم الاعمال الظاهرة ويشر كون في ذلك اخوانهم المتفلسفة فى نحو ذلك وتجد هؤلاء لا يعتمدون فى الامور العلمية والمسائل الخبرية عن الله وأسمائه وصفاته على كلام الله ورسوله وهذا من أصول الضلال التى وقع فيها أو في بعضها طوائف من أهل الزيغ والمنافقين * ومنهم طائقة يأولون بعض هذه المقالات الكفرية اذا خاطبهم الجاهل الذى لا يفهم ما فيها أو يفوضون علمها الى الشيخ ويقولون الشيخ أعلم بماقال كانه نبي معصوم مع - كثرة ما فى كلامه من الباطل والكذب والجهل وان لم يكن كفرا مع ما فيها من الكفر بل قول هؤلاء يتضمن تعطيل التوحيد وحقيقة الرسالة وهما أصلا الاسلام وقد يتضمن آيضا تعطيل الايمان بما فى اليوم الآخر من الثواب والعقاب بل ويتضمن أيضا تعطيل ما جاءت به الرصل من الامر والنهي (فهذه أصول الايمان) فى كل ملة وزمان الايمان بالله ورسله وباليوم الآخر والعمل الصالخ قال تعالى ( ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى رالصابئين من أمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا قلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون) وقال تعالى ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وماهم بمؤمنين ) وقال تعالى ( ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين) وقال تعالى (آمن الرسول بما آنزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ) وفى حديث جبريل الذى في الصحيح من حديث أبي هريرة فى مسلم ومن حديث عمر وهو طويل فى أول مسلم قال ماالايمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره وقال تعالى (ولقد بعشنافى كل أمة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة) وقال تعالى ( وما أرسلنا من قبلك من رسول الا نوحى اليه أنه لا إله إلا أنافا عبدون) وقال تعالى ( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فاما يأ ينكم منى هدي فمن اتبع هداى فلا يضل ولايشقي هومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) ولما كان هؤلاء من اخوان القرامطة الفلاسفة الباطنية وأولئك بدلوا الاصول الثلاثة التي هى أصول السعادة فى كل ملة الايمان بالله وباليوم الآخر والعمل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٢٢