============================================================ (17) الصالح كما ذكر ذلك فى سورة البقرة والمائدة فذكر الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابثين بقوله تعالى (من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولام يحزنون) وفي البقرة (فلهم أجرهم عندر بهم) فالقرامطة الذين يضاهثون الصابثة الفلاسفة والمجوس الثنوية حرفوا وعطلوا وحرفوا الايمان بالله وكذلك الايمان باليوم الآخر وكذلك العمل الصالح حتى جعلوا ما جاءت به الشريعة من أسماء الاعمال انما هى رموز واشارات الى حقائقهم كقولهم ان الصلاة معرفة أسرارنا والصيام كتمان أسراونا والحج زيارة شيوخنا المقدسين وأمثال ذلك كان في كلام هؤلاء من التعطيل والتحريف للايمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح ماضاهوهم به وكما ان مذهب القرامطة وإلحادها ونفاقها لم يكن يظهر ابتداء لمن اتبعهم من الشيعة بل كانوا أولئك يظنون انهم متبعون للشريعة وكان في الشيعة من البدعة ما والوهم عليه مع تمسك ~~الشيعة بماهم عليه من الاسلام كذلك قول هؤلاء لا يظهر ابتداء لمن اتبعهم من مفرط فى معرفة السنة من متجهم ضعيف في التصوف أو في التفقه بل يكون فيه من البدعة ماوالاهم عليه وهو متمسك بما هو عليه من الاسلام ولكن المحققون منهم لطريقهم مم الذين يصيرون مثل القرامطة كما قيل لأفضل محققيهم وقد قريء عليه الفصوص هذا يخالف القرآن فقال القرآن كله شرك وانما التوحيد فى كلامنا وقال لا فرق بين الزوجة والام عندنا ولكن هؤلاء المحجوبون قالو احرام فقلنا عليكم ولهذا تجد المحتق منهم يستحل المحرمات من الخروالفواحش وترك الصلوات والكذب وموالاة اليهود والنصارى بل يكون أعظم شرا في الباطن من اليهودى والنصراني المتمسك بشريمته المبدلة المنسوخة ولكن فى اليهود والنصارى من هو شر مهم لموافقته لهم على هذا الالحاد ولما كانت القرامطة اثما لبسوا على الناس بدخولهم من باب موالاة أولياء الله من أهل البيت كذلك دخل هؤلاء من باب مولاة أولياء الله ولما كان فى غلاة الشيعة من يعتقد نبوة علي أو ألوهيته وكان أيضا في غلاة المتنكسة من يعتقد فى بعض المشايخ ت الاهية أونبوة كان هؤلاء كذلك وزادوا على ذلك حيث جعلوا خاتم الأولياء أعلى من جميع الانبياء والرسل حتى خاتم الريسل وجعلوا الالهية في كل شيء ولما كان للقرامطة فى الدعوة مراتب كذلك لهؤلاء في إلحادهم فأول ذلك زعمهم ان الولاية أفضل من النبوة والنبوة أفضل من الرسالة وينشدون مقام النبوة في برزخ* فويق الرسول ودون الولى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي