============================================================ (120) ورجليه فيقذف به فيحسب الناس انما قذفه فى النار وانما ألقى في الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين * فاذا كان فرعون صادقا في قوله أنا ربكم الأعلى مع انه لم يأت بشبهة صادقة فالدجال أحق أن يكون صادقا على قول هؤلاء * ويكفيك بقوم ~~ضلالا أن يكون فرعون والدجال صادقين على مذهبهم وهما أعظما عدو لله من الانس وأعظم الخلق فرية في دعوى الالهية ولهذا أنذرت الرسل جميعها بالدجال وأما فرعون فلم يذكر الله فى القرآن قصة كافر عدوله أكثر وأكبر من قصته ومعلوم ان موسى وعيسى هما الرسولان الكريمان صاجبا التوراة والانجيل وموسى أرسل الى فرعون وعلى يديه كان هلا كه والدجال ينزل الله اليه عيسى بن مريم فيقتله فيقتل مسيح الهدي الذي قيل انه الله مسيح الضلالة الذي يزعم أنه الله ولما كانت دعواه الربوبية ممتنعة في نفسها لم يكن ما معه من الخوارق حجة لصدقه بل كانت محنة وفتنة يضل الله بها من يشاء ويهدى من يشاء كالعجل وغيره لكنه أعظم فتنة وفتنته لاتختص بالموجودين فى زمانه بل حقيقة فتنته الباطل المخالف لشريعة المقرون بالخوارق فمن أقربما يخالف الشريعة لخارق فقد أصابه نوع من هذه الفتنة وهذا كثير في كل زمان ومكان لكن هذا المعين فتفته أعظم الفتن فاذا عصم الله عبده منها سواء أدركه أو لم يدر كه كان معصوما مما هو دون هذه الفتنةء فكثير يدعون أو يدعى لهم الالهية بنوع من الخوارق دون هذه . وآخرون يدعون الولاية أو المهدية أو ختم الولاية أو الرسالة أو المشيخة وقد رأيت من هؤلاء طوائف * وفي الصحيحين من حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تبعث دجالون كذابون قريبا من ثلاثين كلهم يزعم انه رسول الله * وفي الصحيح عن سماك عن جابر بن سمرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان بين يذى الساعة كذابين قال سمعت أخي قال جابر فاحذروهم. وقد روى مسلم فى أوائل الصحيح ~~من وجهين عن مسلم بن يسار انه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ياون فى آخر الزمان دجالون كذابون يأتونك من الاحاديث مالم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فاياكم واياهم لا يضلو نكم ولا يفتنونكم) وهذا كما يدخل فيه من يحدث عن غيره فالذى يقول انه يحدث عن قلبه عن ربه أو انه يأخذ عن الله بلا واسطة وانه يأخذ من حيث يأخذ الملك الذى يوحي به الى الرسول وانه يحدث بمقتضى الأقيسة القطعية أولى فان هذا يدعى ما هو عنده أعلى وان
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي