تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (27) من الحقائق ومنهم من ينكر الحقائق الموجودة ايضا مع العلوم ومنهم اللاادربة الذين يشكون فلا يجزمون بنفى ولا اثبات ومنهم من لا يقر الابما احسه ه قدردهذا النقل والحكاية من عرف حقيقة الامر وقال ان لفظ السوفسطائية فى الاصل كلمة يونانية معربة أصلها سوفسقيا اى الحكمة المموهة فان لفظ سو معناه فى لغة اليونان الحكمة ولهذا يقولون فيلا سوفأى محب الحكمة ولفظ فسقيا معناه المموهة ومعلم المستآخربن المبتدعين منهم أرسطو لما قسم حكمنهم التى هى منتمى علهم الى برهانية وخطابية وجدلية وشعرية ومموه وهى المغاليط سموها سوفسقيا فعربت وقيل سوفسطا ثم ظن بعض المتكلمين ان ذلك اسم رجل وانما آصلها ماذكر وان كان لفظ السفسطة قد صار في عرف المتكلمين عبارة عن حجد الحقائق فلا ريب ان هذا يكون في كثير من الامور فمن الامم من بنكر كثير امن الحقائق بعد معرفها كما قال تعالى (وجعدوا بها واستيقنها أنفسهم ظلما وعلوا ) وقد يشتبه كثير من الحقائق على كثير من الناس كما قد يقع الغلط للحس أو العقل في أمور كثيرة فهذا كله موجود كوجود الكذب عمدا أو خطا اما اتفاق امة على انكار جميع العلوم والحقائق أو على انكار كل منهم لما لم يحسه فهو كاتفاق امة على الكذب في كل خبراو التكذيب لكل خبر وسلوم ان هذا لم يوجد في اللماء والعلم بعدم وجود امة على هذا الوصف كالعلم بعدم وجود امة بلا ولادة ولا اغتذاء وامة لا يتكلمون ولا يتحر كون ونحو ذلك مما يعلم ان البشر لا يوجدن على هذا الوصف فكيف والانسان هو حي ناطق ونطقه هو أظهر صفاته اللازمة له كما قال تعالى (فورب السماء والارض انه لحق مثل ما انكم تنطقون) والنطق اما اخبار واما انشاء والاخبار اصل فالقول بوجود امة لاتقر بشىء من المخبرات الا ان تحس المخبر بعينه ينافى ذلك واذا كان كذلك فأولئك المتكلمون من المشركين والسمنية الذين ناظروا الجهم قد غالطوا الجهم ولبسوا عليه في الجدال حيث أو هموه ان مالا يحسه الانسان بنفسه لا يقربه وكأن الاصل ان مالا يتصور الاحساس به لا يقر به فكان حقه ان يستفسرهم عن قولهم ما لا يحسه الانسان لا يقربه هل المراد به هذا او هذا فان اراد أولئك المعنى الاول امكن بيان فساد قولهم بوجوه كثيرة وكان اهل بلدتهم وجميع بنى آدم يرد عليهم ذلك وان ارادوا المعنى الثاني وهو ان مالا يمكن الاحساس به لا يقربه فهذا لا يضر تسليمه لهم بل يسلم لهم يقال لهم فان الله تعالى تمكن رؤيته وسمع كلامه بل قد سمع بعض البشر كلامه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤١