تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (117) كالمريسي والمعتزلة فيقولون هى زيادة علم وانكشاف بحيث نعلم ضرورة ما كان يعلم نظراوهؤلاء يجعلونها من جنس العلم وأرفع منهم من يجعاها مع تعلقها بالعين وكونها مشروطة بوجود المرني من هذا النمط فيقول هى مجرد خلق ادراك في العين وانه لاحجاب الا المانع المضاد لها في عل الرؤية فاذا أزيل حصات الرؤية كما أنه لا مانع من العلم الا الجهل المضاد له فاذا زال حصات الرؤية (ولضرار وحفص الفرد والنجار) في نفس الرؤية اقوال قريبة من هذا ليس هذا موضعها وكل ذلك فرار مما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من الرؤية العنانية وهو صلى الله عليه وسلم قد أفصح بها غاية الافصاح وأوضحها غاية الايضاح وبين لهم أعظم رؤية يعرفونها وانه يرونه كذلك فزالت الشبهة (وقد ناظرت غير واحد) من هؤلاء من نفاة الرؤية ومحرفيها من شيعى ومعتزلى وغيرهما وذكرت لهم الشبهة التى تذكرها نفاة الرؤية (فقلت) هى كلها مبنية على مقدمتين * احداهما ان الرؤية تستلزم كذا وكذا كالمقابلة والتحيز وغير هماه والثانى ان هذه اللوازم منتفية عن الله تعالى فكل ما يذكره هؤلاء فاحد الامرين فيه لا زم اما أن لا يكون لازما بل يمكن الرؤية مع عدمه وهذا المسلك سلكه الاشعري وطوائف كالقاضي احيانا وابن عقيل وغيرهم لكن أكثر العقلاء يقولون ان من ذلك ماهو معلوم الفساد بالضرورة واما أن يكون لا زما فلا يكون محالا فليس فى العقل ولا في السمع ما يحيله بل اذا قدرانه لا زم للرؤية فهو حق لان الرؤية حق قد علم ذلك بالاضطرارعين خير البرية أهل العلم بالاخبار النبوية وهؤلاء الاتحادية لما فهموا قول هؤلاء الذين لاحقيقة للرؤية عندهم الازوال حجاب في الانسان كالآنة التى فيه المانعة من الرؤية قالوا انه يمكن زوال هذا الحجاب فتعصل المشاهدة وضموا ذلك الى بقية أصولهم الفاسدة من أنه ليس مباينا لعباده بل هو الوجود المطلق فقالوا يري فى الظاهر وان كانت ذاته لاترى بحال وهذا الكلام هو تعطيل للخالق ولرؤيته ودعوى الربوبية لكل أحد كما قال صاحب الفصوص ولما كان فرعون في منصب التحكم وانه الخليفة بالسيف وان جاز في العرف الناموسى لذلك قال أنا ربكم الأعلى وان كان الكل أربابا بنسبة ما فأنا الاعلى منهم بما أعطيته فى الظاهر من التحكم فيهم ولماعلمت السحرة صدقه فيما قاله لم ينكروه وأقروا له بذلك وقالوا له انما تقضي هذه الحياة الدنيا فاقض ما أنت قاض فالدولة لك فصح قوله أناربكم الاعلى وان كان عين الحق فاذا كان قد جعل فرعون صادقا فى قوله أنا ربكم الاعلى وهو عنده عين الحق فالدجال أيضا أحق بهذا الصدق فانه يقول

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤١٧