============================================================ (116) - وكذلك حكاه الاشعرى فى المقالات عن طائفة منهم ومن الناس من يجمل للاشعرى نفسه فى هذه المسألة قولين وبعض أصحابه جوز وقوع ذلك وليس النزاع فى امكان ذلك وقدرة الله عليه فان هذا لانزاع فيه بين مثبتى الرؤية وانما النزاع هل يقع ذلك فى الدنيا فمن أصحابه من يسوغ وقوعه بحسب ماتدعو اليه الدواعى وقد يحصل ذلك لبعض الناس وهذا باطل مخالف للنصوص ولا جماع السلف والائة بل نفاة الرؤية مع كونهم مبطلين أجل من هؤلاء وهؤلاء أقرب الى الشرك منهم (وأما) هؤلاء الاتحادية فهم يجمعون بين النفى العام والاثبات العام فعندهم أن ذاته لا يمكن أن ترى بحال وليس لها اسم ولاصفة ولا نعت اذهو الوجود المطلق الذى لايتعين وهو من هذه الجمة لايرى ولا اسم له ويقولون انه يظهر فى الصور كلها وهذا عندهم هو الوجود الاسمى لا الذاتي ومن هذه الجمة فهو يرى في كل شيء ويتجلى فى كل موجود لكنه لا يمكن أن تري نفسه بل تارة يقولون كما يقول ابن عربى تري الاشياء فيه وتارة يقولون يرى هو في الاشياء وهو تجليه فى الصور وتارة يقولون كما يقول ابن سبعين عين ما ترى ذات لا ترى وذات لاترى عين ماترى وهم جميعا يحتجون بالحديث وهم يمضطر بون لان ماجعلوه هو الذات عدم محض اذ المطلق لا وجود له فى الخارج مطلقا بلاريب فلم يبق الا ماسموه مظاهر ومجالى فيكون الخالق عين المخلوقات لاسواها وهم معترفون بالحيرة والتناقض مع ماهم فيه من التعطيل والجحود (وقد تقدم قول صاحب الفصوص) فى الفص الشيثى وان المتجلى له لايري الاصورته في مرآة الحق ولا رأي الحق ولا يمكن أن يراء مع علعه انه مارأي صورته الافيه كالمرآة فى الشاهد تري الصورة فيها وهى لاترى مع علك انك ما رأيت الصورة الافيها وزعم انك اذا ذقت هذا ذقت الغاية التى ليس فوقها غاية فى حق المخلوق فلا تطمع ولا تتعب نفسك في أن ترقي فى أعلى من هذه الدرج فا هو ثم أصلا وهذا تصريح بامتناع الرؤية وهو حقيقة قولهم اذهم من غلاة الجهمية ثم مع ذلك يجعلونه نفس الموجودات كما يقول صاحب الفصوص ومن أسمائه الحسنى العلي (على من) وما ثم الاهو (وعن ماذا) وما هو الاهو فعلوه لنفسه وهو من حيث الوجود عين الموجودات فالمسمى محدثات هى العلية لنفسها وليست الاهو وكذلك ابن سبعين يقول فعين ماتري ذات لاترى وذات لاترى عين ما ترى (واعلم) ان طائقة ممن يثبث الرؤية من أصحاب الاشعرى بل وبعض المنتسبين الى الامام أحمد يفسرون الرؤية بنحو تفسير الجهمية
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي