تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (26 داو الصابثة الفلاسفة الباقين على ملة سلفهم اعداء ابراهيم الخليل فان ابراهيم الخليل كان منهم ودعام الى الحنيفية وكان من قصته ماذ كره الله في كتابه والحجة التي ذكرها مشركو الهند باطالة والجواب الذى آجاب به مبتدعة الصابيين ومن اتبعهم من مبتدعة هذه الامة باطل وذلك ان قول القائل مالا يحس به العبد لايقر به أو ينكره أوان يريد به ان كل أحد من العباد لايقر الابما أحسه هو بشيء من حواسه الخنس أو يريد به انه لايقر العبد الابما أحس به العبادفي الجلة أو بما يمكن الاحساس به فى الجلة قان كان ارادوا الاول وهو الذى حكاه عنهم طائفة من أهل المقالات حيث ذكروا عن السمنية انهم ينكرون من العلوم ما سوى الحسيات فينكرون المتواترات والمجربات والضروريات العقلية وغير ذلك الا ان هذه الحكاية لا تصح على اطلاقها عن جمع من العقلاء في مدينة أو قرية وما ذكره من مناظرة الجهم لهم يدل علي اقرارهم بغير ذلك وذلك ان حياة بنى آدم وعيشهم فى الدنيا لايتم الابمعاونة بعضهم لبعض فى الاقوال اخبارها وغير اخبارها وفى الاعمال أيضا فالرجل منهم لا بدان يقرانه مولود وانه له ابا وطىء امه وآما ولدته وهو لم يحس بشيء من ذلك من حواسه الخمس بل أخبر بذلك ووجد في قلبه ميلا الى ما آخبر به وكذلك علمه بساير أقاربه من الاعمام والاخوال والاجداد وغير ذلك وليس فى بى آدم امة تنكر الاقرار بهذا وكذلك لا ينكر أحد من بني آدم أنه ولد صغير ا وانه ربي بالتغذية والحضانة ونحو ذلك حتى كبر وهو اذا كبر لم يذ كر احساسه بذلك قبل تميزه بل لاينكر طائفة من بنى آدم امورهم الباطنة مثل جوع احدهم وشبعه ولذته والمه ورضاه وغضبه وحبه وبغضه وغير ذلك مما لم يشعر به بحواسه الخمس الظاهرة بل يعلمون ان غيرهم من بني آدم يصيبهم ذلك وذلك مما لم يشعروا به بالحواس الخس الظاهرة وكذلك ليس فى بنى آدم من لايقر بما كان فى غير مدينتهم من المدائن والسير والمتاجر وغير ذلك مماهم متفقون على الاقرار به وهم مضطرون الى ذلك وكذلك لا ينكرون ان الدور النى سكنوها قد بناها البناؤن والطبيخ الذي يا كلونه طبخه الطباخون والثياب المنسوجة التى يلبسونها نسجها النساجون وان كان ما يقرون به من ذلك لم يحسه احدهم بشيء من حواسه الخمس وهذا باب ولسع فمن قال ان امة من الامم تنكر هذه الامور فقد قال الباطل وقول من يقول من التكلمين ان السوفسطائية قوم ينكرون حفانق الامور وانهم منتسبون الى ريس لم يقال له سوفسطا وان منهم .ن يكر العلم بنيء

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٠