تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (107) (وآما ابن سبعين) فأصل مادته من كلام صاحب الارشاد وان آظهر تنقصه ونحوه من الكلام ومن كلام ابن رشد الحفيد ويبالغ فى تعظيم ابن الصائغ الشهير بابن باجة وذويه فى الفلسفة وسلك طريقة الشودية فى التحقيق وآخذ من كلام ابن عربى وسلك طريقا فى تحقيقهم مفايرة لطريق غيره وان كان مشاركا لهم في الا كثروهما وأمثالهما يستمدان كثيرا مما سلكه أبوحامد في التصوف المخلوط بالفلسفة ولعل هذا من أقوى الاسباب في سلو كهم هذا الطريق هو أبو حامد مادته الكلامية من كلام شيخه في الارشاد والشامل ونحوهما مضموما الى ما تلقاه من القاضى أبي بكر الباقلانى لكنه فى أصول الفقه سلك في الغالب مذهب ابن الباقلاني مذهب الواقفة وتصويب المجتهدين ونحو ذلك وضم الى ذلك ما أخذه من كلام أبي زيد الدبوسي وغير هفي القياس ونحوه * وأما في الكلام فطريقته طريقة شيخه دون القاضى أبى بكره وشيخه فى أصول الفقه يميل الى مذهب الشافعى وطريقة الفقهاء التى هى أصوب من طريقة الواتفة (ومادة أبي حامد) فى الفاسفة من كلام ابن سينا ولهذا يقال أبو حامد أمرضه الشفاء ومن كلام أصحاب رسائل الصفا ورسائل أبى حيان التوحيدى ونحو ذلك *وأما فى التصوف وهو أجل علومه وبه نبل فا كثر مادته من كلام الشيخ أبى طالب المكى الذى يذكره في المنجيات في الصبر والشكر والرجاء والخوف والمحبة والاخلاص فان عامته ما خوذه من كلام أبى طالب لكن كان أبو طالب أشد وأعلى * وما يذكره فى ربع المهلكات فأخذ غالبه من كلام الحارث المحاسبي في الرعاية كالذى يذكره فى ذم الحسد والعجب والفخروالرياء والكبر ونحو ذلك* وأما شيخه أبو المعالى فمادته الكلامية أكثر من كلام القاضى أبي بكر ونحوه واستعدمبن كلام أبى ماشم الجبائي على غختارات له وكان قد فسر الكلام على أبى قاسم الاسكاف عن أبى اسحاق الاسفراينى ولكن القاضي هو عندهم أولى ولقد خرج عن طريقة القاضي وذويه فى مواضع الى طريقة المعتزلة * وأما كلام أبى الحسن نفسه فلم يكن يستمد منه وانما ينقل كلامه مما يحكيه عنه الناس * والرازي مادته الكلامية من كلام أبى المعالي والشهرستانى فان الشهرستانى أخذه عن الانصارى النيسابورى عن أبى المعالى وله مادة قوية من كلام أبى الحسن الصوري وسلك طريقته في أصول الفقه كثير اوهى أقرب الي طريقة الفقهاء من طريقة الواقفةه وفي الفاسفة مادته من كلام ابن سينا والشهرستانى أيضا وتحوهماه وأما التصوف فكان فيه ضعيفا كما كان ضعيفا فى الفقه ولهذا يوجد

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٠٧