============================================================ (105) ووجوذها عين الحق هي علم الحق وليس هذا قول أهل السنة الذين يقولون ان الاشياء ثابتة في علم الله قبل وجودها ليست ثابتة في الخارج فان هؤلاء لا يقولون ان الاشياء الوجودة عين عليه ولا يقولون ان الاشياء المحسوسة بعد وجودها هي كا كانت في العلم بل يقولون ان اللهعطها وقدرها بل أن تكون والمخلوق قد يعلم أشياء قبل أن تكون كا نصلم حن ماوصف لنا من اثراط الساعة وسفة القيامة وغير ذلك قبل أن يكون ومن الملوم أن علنا بذلك ليس هو من جنس الحقيقة الوجودة في الخارج فانا اذا علنا الماء والنار لم يكن في قلوبنا ماء ونارولكن علمه بذلك يطابقه مطابقة العلم المعلوم ثم اللفظ يطابق العلم مطابقة اللفظ المعنى ثم الخط يطابق اللفظ وهذه المراتب الاربعة المشهودة هى الوجود العني والعلمى واللفظي والرسى وجود في الاعيان وفي الاذهان وفي اللسان وفى البنان وقد تشبه هذه المطابقة مطابقة الصورة التى فى المرآة للوجه ومطابقة النقش الذى في الشمعة والطين لنقش الخاتم الذى يطبع ذلك له وليس هو أيضا قول من يقول ان المعدوم شيء ثابت فى الخارج مستغن عن الله فانه قد قال وآنت لا به لا شيء وهذا يخالف فيه ابن عربي والصواب معه فيه وان كان أضل من وجه اخز بل قوله لون آخر فانه جعل علمه بالاشياء عين الاشياء اذ جعل لا وجود معه الا لعلمه بذلك الشيء وجعل نفس الاشياء عليه ولهذا أثبت التفاير من وجه وعدمه من وجه وقال فانت به ثابت من حينية متغايرة ومن حيثية أن علمه عين ذاته وهذا الثاني يشبه قول الفلاسفة الذين يقولون انه عاقل ومعقول وعقل وان ذلك واحده ويقال ان أبا الهذيل العلاف يقرب الى مذهبهم وفساد هذا القول معلوم قد بسط فى غير هذا الموضع لكن هو لما أزمه ان يكون وجود الاشياء غير ما هيتها وهو عنده عين وجود الاشياء ولا بد من اثبات مغايرة الاشياء واستقبع ان يجل الاشيادء ناتة فى الاهيان جطلبا عين عطلمه فوتع فى شرما فر منه حيث جعل نفس الاشياء الثابتة فى الخارج عين علمه وهذا من جنس قوله إنه عين وجود الاشياء وهو فى الحقيقة تعطيل لنفسه ولعطمه اذ جعل وجوده وجود الاشياء وعلمه هو الاشياء ثم يقول ان علمه عين ذاته فهذه ثلاثة عظائم ثم قال فان عرفته فى كل شيء عين كل شيء الا الصورة المعينة لم تجهله في صورة أصلا ولم تكان فيمن يتجلى له فى غير الصورة التى يعرفها وسيجود منه حتى يتجلى له فى الصورة التى يعرفها فيتبعه وهذا وان كان من السعداء فهو بعيد من أهل العلم بالله جدا (4- )1( سبينية))
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي