============================================================ (102) قوله الذى قال ماهو نظيره أو أبلغ منه أوهو هو فى الحقيقة كما ينر طائقة من متكامي الصفاتية القائلين بالاحوال كالقاضى أبى بكر والقاضي أبي يعلي على من يقول المعدوم شى ءحتى يكفروه بذلك وقولهم باثبات الأحوال هو من نمط قولهم حيث يقرون بايثبات ثابت لا موجود ولا معدوم وكما تنكر الفلاسفة على من يقول بالاحوال وبأن المعدوم شىء فقولهم بائبات الماهيات المطلقة فى الأعيان مع قولهم باثبات المواد للجسم وتركب الجسم من جوهرين مادة وصورة هو مع كونه من نمط هذا القول فهوان لم يكن أبعد منه فليس دونه في الضعف اذ جعله حقيقة ح مطلقة لا تتقيدثابتة في شيء مقيد وحاصلة له مع ان تلك تنقسم الى واحد وكثير وهذا لاينقسم ان هذا من العجب فهل يجعل مورد التقسيم جزأ من القسمين ثابتا في الاعيان وهل هذا الا تسوبة بين قسمة الكلى الى جزئياته والكلى الى أجزائه مع انهم يفرقون بينهما وغاية ماقد يجيبون به عن هذا ان يقولوا المطلق من حيث هو لا يوصف لا بنفى ولا بايثبات فلا يقال هو واحد ولا كثير ولا ينقسم ولا لا ينقسم ونحو ذلك مع أن محققيهم كا بن سينا يقول انه لا يوجد الا موجودا في الاعيان أو في الذهن وعلى هذا فيكون الوجود المطلق لا يوجد الا في الاعيان الموجودة فلو كان وجود الرب هو المطلق لالزم أن يكون جزء من أعيان المخلوقات مع انه يلزمهم آن يكون ثابتا فى الوجود الواجب والوجود الممكن فلا يكون هو واجب الوجود وهذا تناقض كما قد بسطناه فى غير هذا الموضع ( ومعلوم أن هذا الجواب ) لم يقصد فيه بيان هذه المسائل تصويرا وتحريرا وتقريرا وإنما تبهنا على النكت التى ضل بها هؤلاء الذين يدعون أنهم أفضل العالم وأكمل الناس وهم فى الحقيقة يند رجون فى قوله تعالي (واذا قيل لهم آمنوا كما 3 آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون) وفي قوله تعالى (فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوابه يستهزؤن * فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده و كفرنا بما كنا به مشركين * فلم يكن ينفعهم ايمانهم لما رأوا باسناسنت الله التى قد خلت فى عباده وخسر هنالك الكافرون) وكذلك قال بعد ذلك وهو الوجود فى كل موجود وهو مع كل شيء وقد بينا ان هذا الكلام يشبه قول من يجعل الوجود زائدا على الماهية وهو يشبه قول بن عربي من هذا الوجه لكن قول ابن عربي بشبه قول المعتزلة والرافضة القائلين بأن المعدوم المشخص شىء وهذا يشبه قول المتفلسفة الذين يقولون ان الماهيات الكلية
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي