تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (97) والاولون يقولون الصفة غير الموصوف وأما حذاق الصفاتية من الكلابية وغيرهم فهم على منهاج الائمة كما ذكره الامام أحمد فى الرد على الجممية لما سألوه عن القرآن أهو اله أم غير الله لا يقولون الصفة لاهى الموصوف ولاهى غيره بل لا يقولون الصفة هى الموصوف ولا يقولون هى غيره فيمتتعون عن الاطلاقين وهذا سديد فان لفظ الغير لما كان فيه اجمال لم يطلق نفيه حتى يقبين المراد فان أريد بانه غير مباين له فليس هو غيره وان أريد أنه ليس هو إياه أوانه يمكن العلم به دونه فنعم هوغيره ( واذا فصل المقال زال الاشكال) فاذا قيل ان الصفة أوالجزء غير باحد الاصطلا حين كان باطلا واذا قيل انهاغيره بالاصطلاح الآخر لم يمتنع أن يكون لا زما للموصوف وحينئذ فيكون الوصوف مستلزما لصفة لا توجب أن يكون مفتقرا الى حقيقة مستغنية عنه كافتقار المعكنات الى واجب الوجود والذي علم بصريح العقل ان ما كان واجب الوجود بذاته لا تكون حقيقته مفتقرة الى حقيقة أخرى مباينة لذاته لان ذلك يمنع أن يكون واجبا بذاته ولذلك انحصرت قسمة الموجود الى واجب بذاته وممكن بذاته وكان الاعتراف بالموجود الواجب أمر اضروريا لايمكن دفعه وليس من الاعتراف به اعتراف بصالع العالم بل فرعون وأمثاله ممن ينكر الخالق تعالى لا يدفع وجود موجود واجب الوجود وانما الشأن في تعينه فقد يقربه ويزعم انه العالم كما هو حقيقة قول هؤلا، ولهذا لما كان متكلمة الصفاتية أقرب الى الحق الذي جاءت به الرسل كان الغالب على عباراتهم لفظ الصانع فانه شبيه بلفظ الرب والخالق ونحو ذلك مما كثر لفظه في الكتاب والسنة ولما كان الاقرب الى الحق بعدهم المعتزلة كان الغالب على كلامهم لفظ قديم فيقولون القديم والمحدث لانهم أثبتوه بناء على حدوث الاجسام والمحدث لابد له من محدث (وأما هؤلاء المتفلسفة) فلما كانوا أبعد عن طريقة الرسل كان الغالب على كلامهم واجب الوجود * ولاريب ان تقرير ذلك يسهل فان الوجود أمر محسوس مشهود والموجود اما ان يكون من حيث ذاته قابلا للعدم واما ان لا يكون فالثانى هو الواجب والاول اذا كان موجودا فقد يمكن الوجود والعدم وحينئذ فيمتنع ان يكون وجوده من ذاته فانها لا تختص بوجود ولا عدم بل التحقيق انه ليس له بدون وجوده ذات يحكم عليها الا ماتقدم فى الذهن ومتى قدر وجود ليس وجوده من ذاته تعين ان يكون وجوده من غيره فكل موجود وجوده اما بنفسه وإما بغيره واذا كان كل ممكن موجود بغيره لزم قطعا وجود موجودليس بمكن و كل موجود (م- 13( سبينية))

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٩٧