تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (40) وتذكره قال هو الكل بك معينا وكل الكل بك لامعينا وأنت الخبر به لامعينا وجزء الخبر به لامعينا وأنت لا به لاشئ وهو لا بك ثابت ابدا فالكمال له بك معينا وكمال الكمال له لابك لامعينا وبدونك لاوصف له الاالثبوت وهو الوجود فى كل موجود وهو مع كل شيء ومتى سرى فى ذلك الشيء حكم الى غيره فمنه لا من ذلك الشيء فله في ذلك الحكم ايجاده وللشيء فيه الشبه فقط لاته فى الماعماء وفى النارنار وفى الحلو حلو وفى المرمر فمهما سرى حكم من شيء الى شيء فله هو فى ذلك الحكم ايجاده وللشيء فيه التشبه فهذا الكلام يتضمن أنه هو وجود العالم وكل جزء من العالم اما أن يوجد معينا كهذا الانسان وهذا النبات أو مطلقا كالانسان والنبات فكل عزء اذا أخذ غير معين فهو جزء من وجود العالم وان أخذ معينا فهو من المطلق الذى هو جزء من وجود العالم فهو والعالم هو الكل للجزء اذا عين واذا أطلق ولم يعين فهوكل النوع الذى هو كل المشخص (واعلم) انا لم تقصد فى هذا الجواب الرد على هؤلاء وبيان ما في كلامهم من الكفر والباطل والضلال فقد أوضحنا ذلك في غير هذا الموضع ويناه بيانا شافيا وانما القصد هنا التنبيه على جمل أقوالهم لتتصور فان تصورها يكفى فى بيان بطلانها فان هذا الكلام وان تضمن أنه ليس غير العالم وتضمن تعطيل أن يكون للعالم خالق مباين له كما هو معلوم بالضرورة من دين جميع أهل الملل بل من دين كل من يقر بالصانع وهم يصر حون بذلك كما يقول ابن عربي ان العالم صورته وهويته فانه متناقض باطل فى نفسه فان الناس يعرفون انقسام الكلى الى جزئياته كا تقسام الجنس الى أنواعه والي اشخاص أنواعه كاتقسام الحيوان الى الناطق والأعجم وانقسام الناطق الى العربى والعجمى وانقسام الكلمة الاصطلاحية الى الاسم والفعل والحرف وانقسام الماء الى الطهور والطاهر والنجس واشباه ذلك وهنا اسم المقسوم يصدق على الاقسام وانقسام الكل الى اجزائه كتقسمة الميراث بين الورثة والعقار وغيره بين الشركاء ومنه (ونبشهم أن الماء قسمة بينهم) ومنه انقسام الدار الى السقف والارض والحيطان وأعضاء الوضوء الى منسول وممسوح وهذا القسم هو الذى أراده من قسم الكلام الى الاسم والفعل والحرف واذا كان كذلك فهؤلاء تارة يجملون الحق تعالى لاجزاء العالم كالكل لا جزائه فيجعلون كل شيء من العالم بعضا منه وجزأ له كامواج البحر من البحر وينشدون وما البحرالاالموج لاشئ غيره وان فرقته كثرة بالتعدد

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٩٥