============================================================ (94 فله الاطلاقات الوحدية والجمع والسذاجة والسكون والثبوت وشبه ذلك وللصورة من حيث هى لكن من تقدير قيامها بفائض هذه ولاحدثت عنها ولاعنه الا بقيد ارتباط بعضها ببعض أول مرتبة من مراتب الارتباط بفائض ذلك وهى الحصرة والكثرة والتفرقة والالوان والحركات والتنقلات لكن لايقع الحديث الا عنهما معا بل كل كلام منطوق به أى القسمين غلب عليه فان كان الكثرة والتعدد واخواتهما فاعلم أن المخاطب هو الصورة والخلق يتصورها وصفا وان غلبت الوحدة واخواتها فالمخاطب بذلك المتصور الحق فاذا رأيت التعدد والتنقل والحركة والولادة فذلك للصورة والخلق واذا رآيت الوحدة والثبوت ولم يلد ولم يولد فذلك للحق القائم على كل نفس بما كسبت وكل شيء هالك الا وجهه فهو الحق القائم على كل شيء لان الاعراض وهى الصورة لاتبقى زمانين آصلا بل تتبدل فى كل نفس اما بمثل أو يضد أوخلاف لانهالذاتها ثابتة وانما المسمى بقاء هو توارد الامثال فى كل نفس فيظن أن الثانى عين الأول وليس كذلك ولا ينبغي ذلك لان القائم به (كل يوم هو في شأن) يريد تعالي كل نفس فيرد المثل بعدالمثل ولا يشعر بذلك الحجوب فيظن أن ذلك الأول باق وهيهات لابقاء الا لله وحده والفناء لكل ماسواه بالذات في كل نفس والصورة الجزئية تبقى بتوالى الامثال * الى أن قال *واما مطلق الصورة فبقاؤها بعدم الخلق عن الصور سواء كانت امثالا لها أومضادة او مغايرة لمقصود عمران مطلق الصورة الوجودية صورا فالوجود واحد وهو القائم مجميع الصور غير الخالى عنها على التعاتب والصور هى الهالكة وآما المتعاقبة دورانا كائنة فانية شاهدة غائبة قديمة حديثة موجودة معدومة (فابن سبعين) فى هذا الكلام جعله كالمادة وجعل المخلوق كالصورة وهما مرتبطان لايمكن انفكاك أحدهما عن الاخر وفي هذا من الباطل والكفر مالا يخفى على عاقل مع مافى الكلام غير ذلك مثل قوله عن الصور إنها اعراض والعرض لا يقى زمانين فان الذين قالوا ان العرض لا يقى زمانين وان كان أكثر العقلاء على خلافه لم يقصد والصورة التى هى الجسم وانما قصدوا الاعراض القائة بالجسم* ولكن يحكى عن النظام أنه قال الاجسام لا تبقى زمانين فهذا يشبه قول النظام * وفى كلام ابن عربى مايشبه هذا وتارة يجعله الوجود المطلق الذى تتعاقب عليه الموجودات المعينات ويجعل الموجودات المعينة بمنزلة الماهيات وان لم يجعطها ثابتة في العدم كما قال في لوح اخر اجل عند أصحابه من ذلك اللوح وهو عندهم نهاية النحقيق حتي قديجملونه في رؤسهم مبالغة فى حفظه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي