============================================================ (93) لا يتحقق الا فى الاذهان لا فى الأعيان وهو فى الحقيقة تعطيل لوجود الواجب وعلى هذا فقول القائلين من المعتزلة والمتفلسفة بان الوجود ماهية موجودة في الخارج زائدة على الوجود فى الخارج الذي هو الموجود فى الخارج وان الوجود قاثم بفلك الماهية هو شبيه بقول من يقول ان الجسم مادة هي جوهر قائم بنفسه وهو محل الصورة الجسمية التى هي آيضا جوهر وهؤلاء يعمدون الى الشيء الواحد المعلوم واحدا بالحس والعقل يجعلونه اثنين اذكان له وجود عينى ووجود ذهنى فظنوا ان الذهنى خارجي (ثم جاء المدعون انهم حققوهم) الى مايعم انهما متباينان وهو وجود الخالق سبحانه البائن المتبيز عن وجود المخلوق فزعموا انه هو وان الوجود واحد لا يتميزمنه وجود الخالق (فقول ابن سبعين) يشبه قول ابن عربي من حيث ان قوله يشبه قول أهل المادة والصورة كمايشبه قول ذلك قول أهل الثبوت والوجود المفرقين بينهما الذين يقولون المعدوم شيء لكن ابن عربي يجعل الوجود الذي هو حال فى الثبوت والثبوت محل له هو وجود الحق كما نقدم فهو وان كان يقول بأن الوجود واحد فهو يقول بالاتحاد والحلول من هذا الوجه ولا ريب ان القولين متناقضان وهو يذكر تنافض ذلك ويشير الى آن ذلك هو الحيرة وهو أعلى العلم (وابن سبعين) يجعل وجود الحق هو الثابت بدا الذي هو كالمادة والخلق هو المنتقل الذي هو الصورة فهو وان قال بأن الوجود واحد فهو يقول بالاتحاد والحلول من هذا الوجه اكن الحق عنده محل للخلق وعلى قول ابن عربي حال فى الخلق وقد تقدم ذكر بعض قول ابن عربى (وأما ابن سبعين) ففى بعض الواحد يقول قدرأى للصورة المحيطة لجميع الصور لها اسم من حيث هى صورة فى متصور قاتم بذاته وهي قائمة به وللمتصور من حيث هو موصوف بها اسم ولما ارتبطا ارتباطا لا يصح انفكاكه أبدا دخلت السرة فى الحج الى يوم القيمة ولم يصح الاخبار عن مطلق الصورة الا ومطلق المتصور ضمنا ولا محيط المتصور الا والصورة ضمنا فالمتصور بالصورة يسمى بظاهر الصورة ظاهرا وبباطنها باطنا ويحكم عليه بكل حكم قبلته الصورة من اطلاق وحصر وغيبة وحضور وآحدية وكثرة وجمع وتفرقة وسذاجة ولون وحركه وسكون الى مالا ينضبط كثرة من الاسماء والصفات فللصورة من حيث هى جميع التعددات والتنقلات والتحولات والتفاضل وللمتصور من حيث هولا من جهها لاوصف ولا نعت ولا اسم ولا رسم ولا حدوان كان له شيء من ذلك ولكن باول عز تبة صورية اطلاقه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي