============================================================ (92) العاقل هذين النوعين علم فساد قول من يجعل الصورة فى النوعين جوهرا كما يقوله من يقوله من المتفلسفة ومن يجعل الصورة في الموضعين صفة وعرضا كما يقوله من يقوله من المتكلمة الجسمية * وأما القسم الثالث الذى هو الكلي فهود عواهم ان الجسم له مادة هى جوهر قائم بنفسه لا يحس وانماهى مورد الاتصال تارة والانفصال العارضين للجسم تارة وان هناك شيأ هو غير الجسم الموصوف بالاتصال تارة والانفصال آخرى وهذه المادة باطلة عند جماهير العقلاء كما قذ بيناه في غير موضع وان كان أيضا تروكيب الجسم من الجواهر الفردة باطلا أيضا عند جماهير العقلاء فلاهذا ولاهذا * ثم هذه المادة قد ذكروا عن افلاطون انه قال يمكن انفرادها عن الصورة كما يحكون عنه نظير ذلك فى المدة وهي الدهر وفى المكان وهو الخلاء انهما جوهران قائمان خارجان عن أقسام العالم * وفى المثل المعلقة الافلا طونية المكان والزمان والمادة والصور قول متشابه وجمهور العقلاء يعلمون ان هذا الذى أثبته فى الخارج انما هو في الأذهان لا فى الاعيان ومن المعلوم ان قول من يقول ان هذه المادة المدعاة آنها جزء للجسم يمكن تجردها عن الصورة شبيه بقول من يقول المعدوم شيء ثابت ثبوتا مجردآليس وجوده (وفى ذلك المناظرة المعروفة) لأبي اسحاق الاسفراثيني مع الصاحب اسماعيل بن عباد رفيق القاضي عبد الجبار وكلاهما تلميذا أبى عبسد الله البصرى الملقب القائم بنعر طريقة أبي علي وأبى هاشم لما ذكرله ابن عباد ان الفلاسفة القائلين بقدم الهيولى أعقل من أن يريدوا بذلك الوجود وانما أرادوا ثبوت الذوات التى تقوله المعتزلة فعارضه الاسفرايني بأن قال المعنزلة أعقل من أن يريدوا بقولهم ان المعدوم ثئ ثابت الا ماأراده أولئك بقولهم بأن المادة قديمة موجودة فتكون المعنزلة قائلة بقدم المواد التى هى الاجمسام* ومن هنا ذكر الشهرستانى وغيره تقارب القولين وان كان كلاهما باطلا وان كان قول هؤلاء المتفلسفة أشد بطلانا إذهو باطل مكرر فان دعوى تركيب الاجسام من المادة والصورة الذين هما جوهران قائمان بأنفسهما دعوى باطلة كما هو قول أرسطو وذويه ثم دعوى انفرادها باطل على باطل وأيضا فان هؤلاء المتفلسفة قد يقولون وجود الاشياء زائد على ذواتها في الخارج ويفرقون بين الواجب والمعكن بأن الوجود الواجب هو الوجود المقيد بقيد كونه غير عارض لشيء من الماهيات بخلاف الممكن كما يذكره ابن سينا وغيره عن مذهبهم وحينئذ فيكونون قد جمعوا فى هذا أنواع الباطل من الممكن وجعلوا الواجب هو الوجود المطلق الذى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي