============================================================ (87) الاولياء وجعله أفضل من خاتم الرسل من جهة الحقيقة والعلم به وانه يأخذ عن الأصل من حيث يأخذ الملك الذى يوحى الى خاتم الرسل وان خاتم الرسل انما هو سيد فى الشفاعة فسيادته في هذا المقام الخاص لا على العموم فقال وليس هذا العلم الا لخاتم الرسل وخاتم الاولياء حتى اذ الرحل لاررنة بتى رأوه الامن بضيكة سام الأولياء وان ارجلة والنبوة اعني نبوة لنبرانع ورسالته ينقطمان والولاية لا تنقطع أبدآ فالمرسلون من كونهم أولياء لا يرون ما ذكرناه الا من مشكاة خاتم الأولياء فكيف من دونهم من الأولياء وان كان خاتم الاولياء تابعا فى الحكم لما جاء به خاتم الرسل من التشريع فذلك لا يقدح فى مقامه ولا يناقض ماذهبنا اليه فانه من وجه يكون أنزه كما انه من وجه يكون أعلى وقد ظهر في ظاهر شرعنا ما يؤيد ماذهبنا اليه في فضل عمر في أسارى بدر بالحكم فيهم وفي تأبير النخل مما يلزم الكامل أن يكون له التقدم في كل شى ءوفي كل مرتبة وانما نظر الرجال الى التقدم فى رتبة العلم بالله هنالك مطلبهم وأما حوادث الاكوان فلاتسلق لخواطرم بهاولمامثل النبي صلى الله عليه وسلمالنبوة الحائط من اللبن وقد كل سوى موضع لبنة فكان النبي صلى الله عليه وسلم تلك اللبنة غيرانه لا يراها الا كما قال لبنة واحدة فكان يرى نفسه موصضع تلك اللبنة وأما خاتم الأولياء فلا بدله من هذه الرؤية فيرى مامثل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرى في الحائط موضع لبنتين من ذهب وفضة فيرى اللبنتين ينقص الحائط بهما ويكمل بهما لبنة ذهب ولبنة فضة ولا بد أن يرى نفسه منطبعا في موضع تينك اللبفتين فيكون خاتم الاولياء تلك اللبفتين فيكمل الحائط والسبب الموجب لكونه رآها لبنتين انه تابع لشرع خاتم الرسل فى الظاهر وهو موضع اللبنة الفضة وهو ظاهره وما يتبعه فيه من الاحكام كما هو آخذ عن الله في السر ماهو بالصورة الظاهرة متبع فيه لانه يري الامر على ماهو عليه فلابد أن يراه هكذا وهو موضع اللبنة الذهبية فى الباطن فانه أخذ من المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحى 2 به الى الرسل فان فهمت ما أشرت به فقد حصل لك العلم النافع ث فكل نبي من بنى آدم الي آخر نبى مامنهم آحد يآخذ الا من مشكاة خاتم النبيين وان تأخر وجود طينته فانه بحقيقته موجود وهو قوله كنت نبيا وآدم بين الماء والطين وغيره ما كان نبيا الى حين بعث وكذلك خاتم الاولياء كان وليا وآدم بين الماء والطين وغيره من الاولياء ما كان وايا الا بعد تحصيل شرائط الولاية من الاخلاق الالهية فى الاتصاف بها من كون الله تسمى بالولي الحميد فخاتم الرسل من حيث
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي