تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (86) له فى هذا المشرب شرب فتبين مساواة العبد له فى العلم وان علم الله حادث كما ان علم العبد حادث (وهذا أصل مذهبه ) ان كل واحد من وجود الحق وثبوت الخلق يساوي الاخر ويفتقر اليه كما ذكره فى الخليلية وغيرها ولهذا يقول فيعبدنى واعبده ويحمدني وأحمده ويقول ان الحق يتصف بجميع صفات العبد المحدثات وان المحدث يتصف بجميع صفات الرب مع انه يقول انهما شيء واحد اذلا فرق في الحقيقة بين الوجود والثبوت فهو يقول في الكون كله نظير ماقالته الملكانية من النصارى فى المسيح لكنه يزيد عليهم بان يسوي بين الحق والخلق وان الحق مفتقر الى الخلق وان الأمر عنده لم يزل كذلك مع زيادته عليهم فانه قال في جميع المخلوقات أعظم مما قالوه في المسيح ثم أخذ يتكلم فى منح الحق ذاته وبين انه اذا منح العبد وجوده فانما يكون بحسب ماعليه ذواتهم ولا يرون الاصورة ذواتهم في وجوده ولا يرون الحق أبدآولا يمكن أن يروه لا في الدنيا ولا فى الآخرة اذ ليس له وجود سوى ذوات المخلوقات وماسوى وجود المخلوقات فعدم *قال فأما المنح والهبات والعطايا الذاتية فلا تكون أبدا الا تجلى الهي والمتجلي من الذات لا يكون الا بصورة استعداد المتجلي له وغير ذلك لا يكون فاذا المتجلي له ما رأى سوى صورته فى مرآة الحق ولا يرى الحق ولا يمكن أن يراه مع علمه انه مارأى صوريه الا فيه كالمرآة فى الشاهد اذا رأيت الصور فيها لا تراها مع علمك انك مارأيت الصورة أو صورتك الافيها فأبرز الله تعالى ذلك مثالا نصبه لتجليه للذوات ليعلم المتجلي له انه مارآه ومائم مثال اقرب ولا أشبه بالرؤية والمتجلى من بهذا واجهد في نفسك عند ماترى الصورة فى المرآة أن ترى جرم المرآة لاتراه أبدا آلبتة الى أن قال واذا ذقت هذا ذقت الغاية التى ليس فوقها غاية في حق المخلوق فلا تطمع ولا تتعب نفسك في أن تترقى فى أعلا من هذا الدرج فما هوثم أصلا وما بعده الا العدم المحض فهو مرآتك في رؤبتك نفسك وآنت مرآته في رؤيته آسماءه وظهور أحكامها وليست سوى عينه فاختلط الأمر وانبهم فمنا من جهل وقال والعجز عن درك الادراك ادراك ومنا من علم فلم يقل مثل هذا وهو أعلى القول بل أعطاهم العلم السكوت ما أعطاه العجز وهذا هو ألى عالم بالله هذا لفظه * ثم انه لم يكتف بهذا الذي ذكره مما حقيقته جحود الخالق وانه ليس ثم موجود سوى المخلوقات وهو حقيقة قول فرعون فجمل العالم بذلك أعلى عالم بالله حتى جعل الرسل جميعهم والأنياء يستفيدون هذا العلم من مشكاة الذى جعله خاتم ال

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٨٦