تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (85 يدعون ان الوجود واحد فلا يتميز وجود مبدع عن وجود مبدع ولا وجود خالق عن وجود خلوق وهم يصر حون بهذا فى كتبهم وفى كلامهم ول نهم فى حيرة وضلال فانهم اذآ يشهدون ان بين الموجودات تباينا وتفرقا فيريدون أن يجمعوا بين ما ادعوه من وحدة الوجود وبين التعدد للموجود فاضطر بوا في ذلك ( فأما صاحب الفصوص فكلامه يدور على أصلين ) أحدهما ان الاشياء كلها ثابتة فى العدم مستغنية بنفسها نظير قول من يقول المعدوم شيء لكن هذا لا يفرق بين ذات الخالق وذات المخلوق اذ ليس عنده ذات واجبة متميزة بوجودها عن الذوات الممكنة وان كان قد يناقض ذلك قولهم فانهم كلهم يتناقضون وكل من خالف الرسل فلا بدأنه يمتناقض قال تعالى (انكم لفى قول مختلف يؤفك عنه من أفك) وقال (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) * الاصل الثانى ان الوجود الذى لهذه الذوات الثابتة هو عين وجود الحق الواجب (ولهذا قال فى أول الفصوص فى الشيئية) ومن هؤلاء يعنى الذين لا يسألون الله من يعلم ان علم الله به فى جميع أحواله هو ما كان عليه من حال ثبوت عيزه قبل وجودها ويعلم ان الحق لا يعطيه الا ما أعطاه عينه من العلم به وهو ما كان عليه من حال ثبونه فيعلم علم الله به من أين حصل وما ثم صنف من أهل الله اعلى وا كشف من هذا الصنف فهم الواقفون على سر القدر وهم على قسمين منهم من يعلم ذلك مجملا ومنهم من يعلم ذلك مفصلا والذي يعلمه مفصلا أعلي وأتم من الذى يعلمه بجملا فانه يعلم ما فى علم الله فيه إما باعلام الله اياه مما أعطاه عينه من العلم به وإما بان يكشف له عن عينه الثابتة وانتقالات الاحوال عليها الى مالايتناها وهو أعلي فانه يكون في علمه بنفسه بمنزلة علم الله به لان الآخذ من معدن واحد ههذا لفظه فهومع كونه جعل عينه ثابتة قبل الوجود زعم ان الحق لا يعطيه الاما أعطاء عينه من العلم به فجعل الحق تعالى عاجز الا يقدر الا على ما كانت عليه عينه وجعله لا يعلم بمخلوقاته من جمة نفسه بل يراهافي حال ثبوتها التى لا تفتقر فيه اليه فيعلم أحو الها حينئذ وزعم ان العيد قد يساويه فى هذا العلم ولهذا صرح بحدوث علم الله ومساواة العبد له في ذلك فقال لانه الاخذ من معدن واحد الا انه من جهة العبد عناية من الله تعالى سبقت له هى من جملة أحوال عينه يعرفها صاحب هذا الكشف اذا أطلعه الله على ذلك أي على أحوال عينه الى أن قال فبهذا القدر يقول ان العناية الالهية سبقت لهذا العبد بهذه المساواة فى افانة العلم ومن منا يقول اله نعالى حق نعلم وهى كلنة عققة العنى مامهى كما بترهمه من ليس

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٨٥