============================================================ (83) فهذا حال محدث السابقين الاولين وهو عمر بن الخطاب وهو أفضل من غيره والصديق أكمل منه وأتم مقاما فهذا حال خير السابقين الاولين وأفضل الخلق بعد الانبياء والمرسلين فكيف بهؤلاء الذين فيهم من الباطل والضلال مالا يعطمه الاذوالجلال والاكرام * وكذلك جعله أمره بخلع النعلين يتضمن ترك الدنيا والآخرة أمر لا يدل عليه لاحقيقة اللفظ ولا مجازه ان صح ب المجاز ولم يذكر عن أحد من المسلمين لامن الصحابة ولا التابعين ولا من غيرهم ان ذلك مرادا من هذا اللفظ بل قد ذ كروا ان سبب الامر بخلعهما كونهما كانامن جلد حمار غير مذيي ثم هذا الخلع صارسنة اليهود عند عباداتهم ونحن قد أمرنا بمخالفتهم فى ذلك فكيف يجعل مضمون ب.
هذا الخلع مشروعا لنا ونحن تأبام* وفى السنن عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ان اليهودلا يصلون في نعالهم خالقوهم وفي الصحيحين عن أنس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وصلم يصلي في نعليه وفي المسند وسنن أبي داود عن أبي سعيد الخدري قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى باصحابه اذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال ما حملكم على القائكم نعالكم قالوا رأيناك ألقيت نعليك فالقينا نعالنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان جبريل أثاني فاخبرني أن فيهما قذرا وقال اذا جاء أحدكم الى المسجد فلينظر فان رأى في نطيه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما ه و فيهما أيضا عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال اذا وطىء أحدكم بنعليه الاذى فان التراب له طهور وفى رواية اذا وطىء الاذى بخفيه فطهورهما التراب فكثير من الناس يقول فى تفضيل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مامضمونه ان موسى أمر بخلع نعليه بالوادي المقدس ونبينا لم يؤمر بشيء ليلة المعراج مع علو درجته على موسي ولو كان ذلك أمر بترك الدنيا والآخرة لكان محمد صلى الله عليه وسلم مأ مورا بذلك وكان ذلك شرعا لنا والتعبير عن هذه المعانى بهذه العبارات مع دعوى انه بهذا المنزل حصل له الخطاب وهو الذي يوقع طوائف فى بيداء الضلالات ظنا ان هذا المقام وما يشبههه ينال بالزهد أو غيره فيطاب أحدهم مالا يصلح للانبياء فضلا عن أن يصلح لا مثاله حتى يقع فيما هو من جنس حال أعظم المبتدعة بل حال الكفار والمنافقين قال أبو مجلز لاحق ابن حميد فى قوله (ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين) قال ان يسئل منازل الانبياء وبمثل هذا ضل ابن قسى صاحب كتاب خلع النعلين