تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (78) يسبر عنها بالملائكة فيها نفيض الانوار على الارواح البشرية ولأجلها قد تسمى أربابا ويكون الله رب الارباب لذلك ويكون لها مراتب فى نورانيتها متفاوتة فبالحرى آن يكون مثالها في عالم الشهادة الشعس والقمر والكواكب الى آخر الكلام * فيقال لاريب أن تسمية هذه أربابا هو كلام اليونانيين وأمثالهم من المشركين فانهم يصر حون فى كتبهم بتسمية هذه المجردات التى يقولون انه اللاثكة أربابا وآلهة ويقولون هي الارباب الصغرى والآلهة الصغرى. وهؤلاء المتفلسفة الصابئة يعبدون الملائكة والكواكب * وأما الرسل وأتباعهم الموحدون فقد قال الله تعالى (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادالى من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون * ولا يأمركم آن تتخذوا لللائكة والنببين أربابا أيأ مركم بالكفربعد اذ أنتم مسلمون) وقال تعالى (يا أهل الكتاب لا تغلوا فى دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق انما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته آلقلها الى مريم وروح منه فآمنوا بلله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا اكم انما الله اله واحدا سبحانه أن يكون له ولد له ما في السموات وما في الارض وكفى بالله وكيلاه لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا اللائكة المقربون * ومن يستنكف عن عبادته ويستابر فسيحشرهم اليه جميعا) وقال تعالى (وقالوا اتخذالر حمن ولد اسبحانه بل عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون الالمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون * ومن يقل منهم انى اله من در نه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزى الظالمين) وقال تعالى (وكم من ملك في السموات لا تغنى شفاعتهم شيئا الا من بعد آن يآذن الله لمن يشاء ويرضى) وقال تعالى (قال ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا) وقال تعالى (قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يمكون مثقال ذرة في السموات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظميره ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن آذن له حتى اذا فزع عن قلو بهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير) وامثال ذلك كثير * ثم معلوم بالاضطر ارأن الملائكة ليست أربابا ولا تسمى في الشريعة آرباباء فقول الفائل ولا جاها قد تسمى أربا باه يقال له هذه التسمية المذكورة فى قوله تعالى (ان هي الا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان) وكما قال يوسف الصديق (ياصاحبى السجن اآرباب متفرقون خير

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٧٨