تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (77 الاوهم مشركون) فهم يجملون معه آلهة أخرى يعبدونها مع اعترافهم أنه وحده رب العالمين كما ذكر الله تعالى ذلك في غير موضع في القرآن في مثل قوله (قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلون * سيقولون لله قل أفلا تذكرون * قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون لله قل أفلا تتقون * قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه القرآن كنم تعلون مسية ولون لله قل فأنى تسحرون) وكانو ايتخذونهم شفعاء وشركاء كما أخبر الفرآن بذلك ولهذا قال الخليل لا آحب الآفلين فذكر أنه لا يحب الآفلين لانهم كانو اعلى عادتهم مثل عادة (الشركين يعبد أحدهم مايحبه ويهواه ويتخذ إلهه هواه وقوله لااحب الآفلين كلام مناسب ظاهر فان الآ فل يغيب عن عابده فلايقى وقت أقوله من يعبده ويستعينه وينتفع به ومن عبد : ما يطلب منه المنفعة ودفع المضرة فلا بد أن يكون ذلك فى جميع الأ وقات فاذا أفل ظهر بالحس حينئذ آنه لا يكون سببا فى نفع ولاضر فضلا عن أن يكون مستقلا ولهذا قال ابراهيم فى مناظرته لهم (وحاجه قومه قال أتحاجونى فى الله وقد هدان * ولا أخاف ما تشركون به الاأن پشاء وبى شيثا وسع ربى كل شيء علما أفلا بتذكرون* وكيف أخاف ما أشر كتم ولا تخافون آنكم اشر كتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأى الفريقين أحق بالامن ان كنتم تعلمونه الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) وهذه محاجة قوم كانوا يخوفونه با لهتهم كما مي عادة المشر اين يخوفون من يكفر بطواغيتهم أي مضرة ذلك فقال الخليل وكيف أخاف ما أشر كتم فعد التموه بالله تعبدونه كما يعبد الله ولا تخافون أنكم اشر كتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فان الله لم ينزل كتابا من السماء ولم يرسل رسولا بعبادة شيء سواه كما قال تعالى (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعطنا من دون الرحمن آلهة يعبدون) وقال تعالى (وما أرسلنا من قبلك من رسول الانوحى اليه أنه لا اله الا أنا فاعبدون) وقال تعالى (ولقد بعشنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) وفي الصحيحين عن ابن مسعود قال لما نزلت هذه الآية الذبن آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم شق ذلك علي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا أينا لم يظلم نفسه فقال النبى صلي الله عليه وسلم ألم تسمعوا الى قول العد الصالح ان الشرك لظلم عظيم وقد بسطنا هذا في غير هذا الموضع ولكن نبهنا على القصود (الوجه الرابع عشر} قوله فاقول ان كان في عالم اللكوت جواهر نورانية شريفة علية

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٧٧