============================================================ (17) وقد صنف من صنف فى مخاطبة الكواكب والسحر على مذهبهم مثل كتاب السر المكتوم فى السحرا ومخاطبة النجوم ونحو ذلك مما يذكر فيه مذهب الكلدانيين والكشدانيين وكانوا مع بنائهم هياكل النجوم يبنون هيكل العلة الاول وهيكل العقل وهيكل النفس ويفرقون بين ب هذا وهذا وبقوا بحران وواسط أكثر من ثلاثمائة سنة في مدة الاسلام. وتنازع الفقهاء فى قبول الجزيةمنهم ومنهم من جعل للشافعي واحمد قولين . واستقراء القول فيهم على التفصيل بان من دان منهم بدين أهل الكتاب ألحق بهم والا فلا فدخلوا في النصرانية وشرح حالهم يطول والمقصود أن مخاطبة الخليل عليه السلام تضمنت الرد على الفلاسفة الصابئين المشركين وأمثالهم فان أحدهم كانت عبادته تابعة لما يحبه ويهواه فانهم انما يتبعون الظن وما تهوى الأنفس. وأحدهم يظن أن عبادة هذا الكوكب وتخاطبته تنفعه بجاب منفعة ودفع مضرة فيتخذه الها مع إقراره بانه مربوب ليس هو رب العالمين. وهؤلاء أحد أنواع المشركين وكانواتارة يتخذون لهذه الكواكب أجساما على ما يظنونه موافقا لطبائعها كما يلبسون لها من اللباس ويتختمون لها بالخواتيم ويتحرون لها من الايام ما يظنونه موافقا لطبائعها وقدسمى ذلك علم الاستخدام والروحانيات وقد يتمثل لأحدهم شيطان يخاطبه فيقول هذه روحانية الكوكب أو خادمه كما كانت لأصنام العرب شياطين تخاطبهم وكذلك في بلاد الترك والهند من الشياطين التى تخاطب المشركين ماهو معروف ولهذا قال الخليل فى اخر آمره (إنى برئ مما تشركون *اني وجهت وجهى للذي فطر السموات والارض حنيفا وما أنا من المشركين) فتبرأمما كانوايشر كونه بالله وذكر أنه وجه قصده وعبادته للذى فطر السعوات والارض وهذه الحنيفية ملة ابراهيم التى بث الله 3ا الرسل وهي عبادة الله وحده لاشريك له وليس في لفظه احداث اقرار بالصانع بل كان الاقرار بالصانع ثابتا عندهم ولهذا أقال في الآبة الأخرى (أفرأيم ما كنتم تعبدون أنم وا باؤكم الأقدمون فانهم عدو لى الا رب العالمين) وقال أيضا (قدكانت لكم أسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذقالو القومهم انا برآم منكم ومما تمبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا ويينكم اعداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) وقال تعالى (اذ قال ابراهيم لابيه وقومه اثنى براء مما تعبدون * الا الذى فطرنى فانه سيهدين هوجعلها كلمة باقية فى عقبه لعلهم يرجعون) فبهذا وغيره يتبين أن القوم كانوا مشركين بالله مثل ما كان مشركو العرب قال تعالى (وما يؤمن أ كثره بالله
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي