تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (73) وظلمة لو كشفها لأ حرقت سبحات وجهه كل ماأدركه بصره وفي بعضها سبعمائة وفي بعضها سبعين الف حجاب فقسم الحجب والمحجوبين ثلاثة أقسام الاول المحجوبون بمحض الظلمة وهم المعطلة للصانع الثانى المحجوبون بنور مقرون بظلمة وهي ثلاثة أنواع حسية وخيالية وعقلية فالحسية كطوائف من المشركين والمجوس والخيالية كطوائف من المسلمين من المجسمة والكرامية والعقلية قال هم المحجوبون بالانوار الالهية يعرفون مقامات عقلية فعبدوا الها سميما بصيرا متكلماعالما قادر آمريدا حيا منزها عن الجمات لكن فهموا هذه الصفات على حسب مناسبة صفاتهم وربما صرح أحدهم فقال كلامه صوت ككلامنا وربما ترقي بعضهم فقال لابل هو كديث أنفسنا ولاصوت ولا حرف ولذلك اذا طولبوا بحقيقة السمع والبصر رجعوا الى التشبيه من حيث المعنى وان انكروها باللفظ لم يدركوا أصلا معانى هذه الاطلاقات في حق الله وكذلك قالوا فى ارادته انهاحادثة مثل ارادتنا وانها طلب وقصد مثل قصدنا وقال وهذه مذاهب مشهورة فلاحاجة الى تفصيلها فهؤلاء محجوبون بجملة الانوار مع ظلمة المقامات العقلية فهؤلاء كلهم أصناف القسم الثانى المحجوبون بنور مقرون بظلمة القسم الثالث المحجوبون بمحض الانوار وهم أصناف لا يمكن احصاؤهم باشتراك ثلاثة أصناف منهم فالاول طائفة عرفوا المعانى والصفات تحقيقا وادركوا اطلاق اسم الكلام والارادة والقدرة والعلم وغيرها على صفاته ليس مثل اطلاقها على البشر فتحاشوا عن تعريفه بهذه الصفات وعرفوه بالاضافة الى المخلوقات كما عرف موسى صلى الله عليه وسلم فى جواب قول فرعون ومارب العالمين فقالوا ان الرب المقدس المزه عن الفهوم الظاهر من معانى هذه الصفات هو محرك السموات ومدبرها . والصنف الثانى ترقوا عن هؤلاء من حيث ظهر لهم ان السموات كثيرة وان عرك كل سماء خاصة موجود آخر يسمى فلكاوفيهم كثرة . وأما نسبتهم الى الأنوار الالهية فنسبة الكواكب الى الأنوار المحسوسة. ثم لاح لهم أن هذه السموات فى ضمن فلك آغر يتحرك الجميع بحركته في اليوم والليلة مرة .وقالوا الرب هو المحرك للجرم الأقصي المنطوى على الأفلاك كلها إذ الكثرة منتفية عنه * والصنف الثالث ترقوا عن هؤلاء وقالواان تحريك الاجسام بطريق المباشرة ينبغي أن يكون خدمة لوب العالمين وعبادة له وطاعة من عبد من عباده يسمى ملكا نسبته الى الأنوار الالهية المحضة نسبة اتقمر الى الأنوار المحسوسة فزعموا أن الرب هو (م- 10( سبينية))

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٧٣