============================================================ (71) الرسول عنه والثاني آن يكون قد دل عليه بالنص افظ يدل عليه دلالة لفظ على معناه وكل من المقدمتين هنا معلوم انتفاؤه قطعا بالاضطر ار فان من فهم ما يقوله هؤلاء من العقول والنفوس وإن سموها ملايثكة وفهم ماجاءت به الرسل من الاخبار بملاثكة الله واعتبر أحد القولين بالآخر علم بالاضطرار أن قول هؤلاء من أعظم الأقوال منافاة لاقوال الرسل وان ذلك من أعظم الكفر فى دين الرسل وان حقيقته حقيقة قول من يقول ولدالله وانهم لكاذبون ومن خرق له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون وحقيقة قوله الذي أخبرعنه رسوله 2 صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح حيث قال يقول الله تعالى شتمنى ابن آدم وما ينبغي له ذلك وكذبني ابن آدم وما ينبغى له ذلك فاما شتمه اياي فقوله انى اتخذت ولدا وأنا الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وأما تكذيبه اياى فقوله ان يعيد ني ما بدأنى وليس أول الخلق بأهون على من اعادته وهذا الحديث منطبق على هؤلاء المتفلسفه فان قولهم فى البدأ بالنوليد عنه وفي المعاد بعود النفوس الى عالمها من دون اعادة الخلق يتضمن من شتم الله وتكذيبه ما أخبر به رسوله وهذا باب واسع لكن المقدمة الثانية أغرب س وهي كون لفظ الكواكب والقمر والشمس في القرآن أريد بالكواكب النفوس الكلية وبالقمر نفس الكل وبالشمس العقل فان هذا مما يعلم بالاضرار ان لفظ القرآن لا يحتمله لاحقيقة ولا مجازا كما لا يحتمل ان يراد بلفظ الشمس والقمر والكواكب آدم وحواء وأولادهما ولاءم أبوا ابراهييم واخوته كما كان مثل ذلك التأويل في رؤيا يوسف وكما لا يحتعل انه أراد بالشمى والقعر والكواكب سلطان وقته ووزيره وأعوانه وشبه ذلك مما قد يعبر به العابر في من رأى الشمس والقمر والكوكب ثم الرائي كيوسف الصديق انما مثل له فى منامه سجود الشمس والقمر والكواكب لكن لم تكن هى الساجدة فى الخارج بل قيل له ذلك في نفسه وهؤلاء يزعمون ان ابراهيم لم يرد الشمس والقمر والكوكب لا فى نفسه ولا فى الخارج فكيف اذا حمل على ماهو أبعد وهذا الجواب لايحتمل البسط (الوجه الثالث) أن يقال قصة ابراهيم الخليل التى قصها الله تعالى فى كتابه مع انها من أعظم سبل الاعتبار اتحقيق التوحيد فقد ضل بها فريقان من الناس وأضل ضلالهم انهم اعتقدوا ان ابر اهيم لما قال هذا ربى فى الثلاثة مخبرا أو مستفهما أو مقدرا أراد أن هذا هو الذى خلق
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي