============================================================ (70 جعل الكواكب هى النفوس المتعددة وجعل القمر كنفس الفلك التاسع وجعل الشمس هي العقل لكن المقصود ان هذا مما يعلم بالاضطرار انه ايس هو المراد بالآية ولم يقله أحد من الصحابة والتابعين وأثمة المسلمين بل قد اتفق كل من تكلم في تفسير القران من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء المسلمين على ان المراد بالكوكب والقمر والشمس ماهو معروف من مسميات هذه الاسماء وهذه الاعيان المشهودة المستكثرة ولا كان أحد من الصحابة والتابعين وآنمة المسلمين يثبت العقول والنفوس كما يثبتها هؤلاء المتفلسفة ولا الملائكة المذكورون فى الكتاب والسنة على الصفة التى ينص هؤلاء عليها وما يذكرونه من العقول والنفوس فضلا عن ان تسميها عقولا ونفوسا بل بينهما من الفروق والمخالفات مالا يكاد بحصيه الا الله ولفظ الكوكب والشمس والقمر معرف بلام التعريف والبزوغ والافول لا يحتمل ما يذكرونه من العقول والنفوس فى لفة العرب بوجه من الوجوه والذين نقلوا القرآن لفظه ومعناه عن الرسول قد علم بالتواتر والاضطرار عنهم ان المراد بالشمس والقمر الشمس والقمر كما ان ذلك هو المراد بهذين الاسمين في عامة القرآن كقوله تعالى (ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقير واسجدوا لله الذى خلقهن ان كنتم اياه تعبدون) وقوله (والشمس مجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم * والقعر قدرناه منازل الى قوله وكل في فلك يسبحون) وقوله (وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان اعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لايهتدون * الا يسجدوا لله الذى يخرج الخبء فى السموات والارض ويعلم ماتخفون وما تعلنون * الله لا اله الا هورب العرش ~~العظيم) وقوله (اذا الشمس كورت) وقوله فى وصف القمر (والقمر قدر ناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم * لا الشمس ينبغى لها ان تدرك القعر ولا الليل) الآية ولكن هذا من جنس تأويل القرامطة كالسهروردى الحلبي وأمثاله ان المراد بالشمس هنا عقل الانسان والنجوم حواسه وبالجبال آعضاؤه ونحو ذلك مما يتؤل فيه نصوض القيامة على موت الانسان وهو كتأويل بعض كبار الاتحادية الذين يفسرون طلوع الشمس من مغربها بطلوع كلامهم وبطلوع النفس من البدن ونزول عيسى بن مريم من السماء بزول روعانيته او جزئيتها على هذا الشخص وكان اسم أمه مريم وامثال ذلك ومعلوم أن حمل كلام الله ورسوله على معنى من المعانى لابد فيه من شيئين أحدهما أن يكون ذلك المعنى حقا فى دين الاسلام يصح اخبار 3
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي