تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (13) فقالوا له فهل رأيت آلهك قال لا فقالوا له هل سمعت كلامه قال لا قالوا فشممت له رائحة قال لا قالوا فوجدت له حسا قال لا قالوا فوجدت له مجسا قال لا قالوا فما يدريك انه آله قال فتحير الجهم فلم يدر من يعبد أربعين يوما ثم إنه استدرك حجة من جنس حجة الزنادةه من النصارى وذلك ان زنادقة النصارى يزعمون ان الروح التى فى عيسى هى من روح الله من ذات الله واذا اراد الله ان يحدث أمرا دخل فى بعض خلقه فتكلم على لسان بعض خلقه فيأمر بما شاء وينهي عن ماشاء وهو روح غائب عن الابصار فاستدرك الجهم حجة مثل هذه الحجة فقال للسمنى الست نزعم ان فيك روحا فقال نعم قال فهل رآيت روحك تال لا قال فسمعت كلامه قال لا قال فوجدت له حساقال لا قال فكذلك الله لايرى له وجه ولا يسمع له صوت ولا يشم له رانحة وهو غائب عن الابصار ولا يسكون في مكان دون مكان قال ووجحد ثلاث آيات فى القرآن من المتشابه قوله ليس كمثله شى ء* وهو الله في السموات وفى الارض ه لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصاره فبنى أصل كلامه كله على هؤلاء الآيات وتأول القرآن على غير تأويله وكذب باحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وزعم ان من وصف من الله شيئا مما وصف الله به نفسه فى كتابه أو حدث عنه رسوله كان كافرا وكان من المشبهة وأضل بشرا كثيرا وتبعه على قوله رجال من أصحاب أبي حنيفة وأصحاب عمروبن عبيه بالبصرة ووضع دين الجرمية وهكذا وصف العلماء حال جهم كما قال أبو عبد الله محمد بن سلام البيكنهي شيخ البخاري فى كتاب السنة والجماعة من تأليفه ماجاء فى بدو الجهية والسمنية وكيف كان شأنهم وكفرهم بآيات الله عن حفص بن عبدالرحمن البجلي قال حدثنا سعيد بن أبى عروبة عن أيوب بن أبى تميمة قال ما أعلم أحدا من أهل الصلاح اكذب على كتاب الله من السمنية قال وهو عندنا كما قال لا أعلم أن أحدا أجهل ولا أحق قولا منهم لا يتعلقون من كتاب الله بشي ءولا يحتجون انما هوحب وبغض من أحب دخل الجنة ومن أبفض دخل النار وصارت طائعة جهمية لم تكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا على عهد الصحابة وانما هو رأى محدث ويرون ان أول من تكلم جهم بن صفوان وكان جهم فيما بلغنا لا يعرف بفقه ولا ورع ولاصلاح أعطى لسانا منكرا فكان يجادل ويقول برأيه يجادل السمنية وهم شبه المجوس يعتقدون الاصنام فكامهم فأخرجوه حتى ترك الصلاة أربعين يوما (م5 فتاوى خامس)تسعينية)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٧