تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الصفات والقول بخلق القرآن وانكار ان يكون الله على العرش ونحو ذلك فلا يصح اضافة هذا القول الى احد من المسلمين قبل المائة الثانية لا من الخوارج ولا من غيرهم فانه لم - يكن فى الاسلام اذ ذاك من يتكلم بشىء من هذه السلوب الجهمية ولا نقل أحدعن الخوارج ب المعروفين اذ ذاك ولا عن غيرهم شيئا من هذه المقالات الجهمية ومن أعظم أسباب بدع المتكلمين من الجهمية وغيرهم قصورهم في مناظرة الكفار والمشركين فانهم يناظرونهم ويحاجونهم بغير الحق والعدل لينصروا الاسلام زعموا بذلك فيسقط عليهم أولئك لما فيهم من الجهل والظلم ويحاجونهم بمانعات ومعارضات فيحتاجون حينئذ الى جحد طائفة من الحق الذى جاء به الرسول والظلم والعدوان لاخوانهم المؤمنين بما استظهر عايهم أولئك المشركون فصار قولهم مشتملا على ايمان وكفر وهدى وضلال ورشد وغي وجمع بين النقيضين وصاروا مخالفين للكفار والمؤمنين كالذين يقاتلون الكفار والمؤمنين ومثلهم فى ذلك مثل من فرط في طاعة الله وطاعة رسوله من ملوك النواحى والاطراف حتى تسلط عليهم العدو تحقيةا لقوله ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجميان انما استزلهم الشيطان يبعض ما كسبوا يقاتلون العدوقتالا مشتملا على معصية الله من الغدر والمثلة والغلول والعدو ان حتى احتاجوا فى مقائلة ذلك العدو الى العدوان على اخوانهم المؤمنين والاستيلاء على نفوسهم وأموالهم وبلادم وصاروا يقاتلون اخوانهم المؤمنين بنوع مما كانو ا يقاتلون به المشركين وربما رآوا قتال المسدين آكد وبهذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج حيث قال يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الاوثان وهذا موجود في سيرة كثير من ملوك الاعاجم وغيرهم وكثير من أهل البدع وأهل الفجور فحال أهل الايدي والقتال يشبه حال أهل الالسنة والجدال وهكذا ذكر العلماء مبدأ حال جهم فقال الامام أحمد فيما أخرجه في الردعلى الزنادقة والجهمية قال أحمد وكذلك الجهم وشيعته دعوا الناس الى المتشابه من الفرآن والحديث فضلوا واضلوا بكلامهم بشرا كثيرا فكان مما بلفنا من أمر الجهم عدو الله انه كان من أهل خراسان من أهل الترمذ وكان صاحب خصومات وكلام وكان اكثر كلامه في الله تبارك وتعالى فاقى ناسا من المشركين يقال لهم السمنية فعرفوا الجهم فقالوا له نكلمك فان ظهرت حجتنا عليك دخلت في دينناوان ظهرت حجتك علينا دخلنا في دينك فكان مما كلموا به الجهم ان قالوا له الست تزعم ان لك آلها قال الجهم نعم

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٦