============================================================ (67) لاتكون الأمور منده متواترة ولا موانم الاجماع عنده متيزة عن مواضع الخلاف هالرابع النظر فى دليله الباعث له على مخالفة الظاهر أهو على شرط البرهان أم لا ه الخامس ان بذكره تلك المقالة هل يعظم ضرره فى الدين أم لا ( قلت) ليس المقصود هنا تعقب كلامه في التكفير فان هذه مسألة كبيرة وفيها اضطراب عظيم لا يحتمله هذا الموضع وانما المقصود الكلام على نصويب التأوبل وتخطئته والقطع بذلك فانه قد ذكر ان من التصوص مالا يحتعل التأويل وجعل أمثال ذلك التأويلات تكذيبات ومن ندبر هذا وجد جمهور ما تذكره الفلاسفة بل والمعنزلة في التأويل هو من هذا الباب ولا ريب ان المعتزلة أقرب الى الاسلام من الفلاسفة * ومن أشهز مسائلهم التي استحثوا الناس عليها قولهم ان القرآن مخلوق وقالوا معنى ان الله متكلم وأنه تكلم أنه خلق في غيره كلاما وقد قال هنا لان حمل الوحدة على ايجاد الوجدة ليس من التاويل فى شيء ولا تحتمله لفة العرب أصلا ولو كان خالق الوحدة واحد آلخلقه الوحدة لسعى ثلاثا وأربعا لانه خلق الاعداد أيضا ومثل هذا يقال في الكلام والارادة والرضى والغضب واشباه ذلك ما تقول الجمسية من المعنزلة وغيرهم أنه خلقه فى غيره فسمى واتصف به فان حمل المتكلم على الذي أوجد الكلام فى غيره بمنزلة حمل العالم والقادر والسميع والبصير على الذي أوجد العلم والقدرة والسمع والبصر فى غيره ولو كان متكلما بما يخلقه فى غيره لكان ما تنطق به الايدى والجلود التي قالت أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء متكلما به وكان ذلك كلام الله ولم يكن فرق بين ان يقول هو وبين ان ينطق غيره ثم إنه اذا قام الدليل على انه خالق أفعال العباد لزم ان يكون هو المتكلم بكل ما يوجد من الكلام كما قال بعض الاتحادية وكل كلام في الوجود كلامه سواء علينا نثره ونظامه وحينئذ لافرق بين قول فرعون أنا ربكم الاعلى وما علمت لكم من إله غيرى وبين القول الذى سمعه موسى اننى انا الله لا اله الا أنا فاعبدنى وأقم الصلاة لذكرى وهكذا تصرح به هؤلاء الجهمية الاتحادية كما وجدته فى كتبهم وكما شا فهني بذلك حذاقهم ومحققوهم وشيوخهم ويقولون إنه هو المتكلم على لسان كل قائل لا يكتفون بان يكوز هو الذى أنطق كل شى كم يقول المسلمون بل بقولون انه الناطق في كل شيء فلا يتكلم الا هو ولا يسمع الاهو عتى قول مسيلة الكذاب والدجال وفرعون يصر حون بان أقوالهم هى قوله وخاطبت فى ذلك بعضهم فذكرت له الدجال
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي