============================================================ (23) لاندقة هذه الامة الاماذكرناه ( قلت) اما الحديت فلا أصل له بل موضوع كذب باتفاق أمل المعرفة بالحديث ولم يروه آحد من أهل الحديث المعروفين بهذا اللفظ بل الحديث الذى في كتب السنن والمساند عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجوه أنه قال ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة فى الجنة واثنتان وسبعون في الذار وروي عنه أنه قال هى الجماعة وفي حديث آخر عى من كان على مثل ما انا عليه اليوم وأصحابى وأيضا فلفظ الرندقة لا يوجد فى كلام النبي صلى الله عليه وسلم كما لا يوجد في القرآن وهو لفظ أعجمى معرب أخذ من كلام الفرس بعد ظهور الاسلام وعرب وقد تكلم به الساف والائمة فى توبة الرنديق ونحوذلك فاما الرنديق الذى تكلم الفقهاء في قبول توبته فى الظاهر فالمراد به عندهم المنافق الذى يظهر الاسلام ويبطن الكفر وان كان مع ذلك يصلى ويصوم ويحج ويقرأ القرآن وسواء كان في باطنه بهوديا أو نصرا نيأو مشركا آو وثنيا وسواء كان معطلا للصانع والنبوة أو للنبوية فقط أو لنبوة نبينا صلى الله عليه وسلم فقط فهذا زنديق وهو منافق وما في القرآن والسنة من ذكر المنافةين يتناول مثل هذا باجماع المسلمين ولهذا كان هؤلاء مع تظاهرهم بالاسلام قديكونون أسوأ حالا من الكافر المظهر كغره من اليهود والنصارى مثلا كما قال تعالى (ان المنافقين فى الدرك الاسفل من النار ولن مجد لهم نصيرا * الا الذين تابواوأصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين * وسوف يؤت الله المؤمنين أجر آعظيما) ومثل هؤلاء المنافقين كفار في الباطن باتفاق المسلمين وان كانوا مظهرين للشهادتين والاقرار بما جاء به الرسول ومؤدين للواجبات الظاهرة فان ذلك لا ينفعم فى الآخرة اذ لم يكونوا مؤمنين بقلو بهم باتفاق أئمة المسلمين * وبهذا يظهر ضعف ما ذكره من آنه لامعنى لزندقة هذه الامة الاماذ كره من الزندقة المقيدة التى هى مذهب الفلاسفة المشائين فان الزندقة في هذه الامة وغيرها باتفاق أيمة المسلمين أعم من هذا كما يذكره الفقهاء كلهم فى باب توبة الزنديق وسائر أحكامه وان لم يكن تفظ الزنديق واردا في الكتاب والسنة بل معناه عندهم المنافق وقد قال تعالي (يوم لا يخزي الله النبى والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين آيديهم وبايمانهم يقولون ربنا أتم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير) وقال تعالى (يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورثم بين أيديهم وبايمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من محتها الانها وخالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم هيوم يقول المنافقين والمنافقات للذين آمنوا الظرونا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي