============================================================ في الآخرة بظنون وأوهام واستبعادات من غير برهان قاطع فيجب تكفيره قطعا إذلا برهان على استحالة رد الارواح الى الاجسادورد ذلك عظيم الضرر فى الدين ويجب تكفير من قال منهم ان الله عز وجل لا يعلم الانفسه أو لا يعلم الا الكليات فأما الامور الجزيية المتعلقة بالاشخاص فلا يعامها لان ذلك تكذيب للرسول صلى الله عليه وسلم وايس من قبيل الدرجات التى ذكرنلها في التأويل إذ أدلة القرآن والاخبار على نفيهم حشر الاجاد ونفيهم علم الله تعالى بكل مابجرى على الانسان مجاوزة حدا لا يقبل النأويل وهم معترفون بأن هذا ليس من التأويل ولكن قالوا لما كان صلاح الخلق فى آن يعتقدوا حشر الاجساد لقصور عقولهم عن فهم المعاد العقلي وكان صلاحهم فى أن يعتقدوا ان الله عالم بما يجرى علبهم ورقيب عليهم ليورث ذلك رهبة ورغبة في قلوبهم جاز لارسول صلى الله عليه وسلم أن يفهمهم ذلك قالوا وليس بكاذب من أصلح غيره فقال مافيه صلاحه وان لم يكن كما قاله * وهذا القول باطل قطعا لا به تصريح بالتكذيب ثم طلب عذرا فى آنه لم يكن كذبا ويجب اجلال منصب النبوة عن هذه الرذيلة ففى الصدق واصلاح الخلق به مندوحة عن الكذب وهذه آول درجات الزندقة وهي رتبة بين الاعنزال وبين الزندقة المطلقة فان المعتزلة تقرب مناهجهم من مناهج الفلاسفة الافى هذا الامر الواحد وهو ان المعتزلى لا يجوز الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل هذا العذر بل يؤول الظاهر مهما ظهر له بالبرهان خلافه والفلسفي لا تقتصر بجاوزته للظواهر على مايقبل التأويل على قرب أو بعد وأما الزندقة المطلقة فهو أن ينكر اصل المعاد عقليا وحسيا وينكر الصانع للعالم أصلا ورأساه وأما اثبات العاد بنوع عقلى مع نفى الآلام واللذات الحسية واثبات الصانع مع نفى علمه بتفاصيل الامور فهى زندقة مقيدة بنوع اعتراف بصدق الانبياء فظاهر ظني والعلم عند الله تعالى أن هؤلاء المرادون بقوله صلى الله عليه وسلم ستفترق آمتى نيفا وسبعين فرقة كلهم في الجنة الا الزناندقة وهى فرقة هذا لفظ الحديث فى بعض الروايات ولفظ الحديث يدل على أنه اراد الزنادقة من آمته اذ قال ستفترق آمتى ومن لم يعترف بنبوته فليس من أمته والذين ينكرون أصل المعاد وأصل الصانع فليسوا معترفين بنبوته اذ يزعمون أن الموت عدم محض وان العالم لم يزل كذلك موجودا بنفسه من غير صانع ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر وينسبون الانياء الى التلبيس فلا يمكن نسبتهم الى الامة فاذا لامعنى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي