تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (31) مسئلة العرش وبينته وكذلك في جواب الفتيا المصرية قدبينته وفصلته فى هذا وفى هذا وآزات ما وقع فيه أكثر الناس من الاختلاف والشقاق الذى خرجوا به عن السنة والجماعة الى البدعة ب والافتراق وبسطت ذلك بسطا متوسطا في جواب الاستفتاء الذي ورد به قاضي جيلان لما وقع بنهم من الفتنة في كلام الآدميين وأظهروا من البدعة والغلو في الاثبات ونفى الخلق عن .- كثير من المخلوقات ماهو من أعظم الجهالات والضلالات وقد كتبت جملا من الكلام في ذلك في جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية وفي فتاوي أخر ومواضع أخر فان مسآلة القرآن وقع فيها بين السلف والخلف من الاضطراب والنزاع مالم يقع نظيره فى مسألة العلو والارتفاع اذ لم يكن على عهد السلف من يبوح بانكار ذلك ونفيه كما كان على عدهم من أباح باظهار القول بخلق القرآن ولا اجترات الجممية اذ ذاك على دعاء الناس الى نفى علو الله على عرشه بل ولا أظهرت ذلك كما اجترؤا على دماء الناس الى القول بخلق القرآن وامتحانهم على ذلك وعقوبة من لم يجبهم بالحبس والضرب والقتل وقطع الرزق والعزل عن الولايات ومنع قبول الشهادة وترك افتداتهم من آسر العدو الى غير ذلك من العقوبات التى انما تصلح لمن خرج عن الاسلام وبدلوا بذلك الدين نحو تبديل كثير من المرتدين فاتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخالفون لومة لاتم فجاهدوا في الله حق جهاده متبعين سبيل الصديق واخوانه الذين جاهدوا المرتدين بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وسم المسلمون بالامامة وبانه الصديق الثاني من كان أحق بهذا التحقيق عند فتور الوانى فان اولئك الجهمية جعلوا المؤمنين كفارا مرتدين وجعلوا ماهو من الكفر والتكذيب للرسول ايمانا وعلما وابسوا على الاثمة والامة الحق بالباطل وكانت فتنتهم فى الدين أعظم ضررا من فتنة الخوارج المارقين فان آولئك وان كفروا المؤمنين واستحلوا دماءهم وأموالهم فلم تكن فتفتهم الجحود لكلام رب العالمين واسمائه وصفاته وما هو عليه في حقيقة ذاته بل كانت فيما دون ذلك من الخروج عن السنة المشروعة وان كان آهل المقالات قد نقلوا ان قول الخوارج فى التوحيد هو قول الجهمية المعتزلة فهذ سر للجهمية لكن يشبه والله أعلم ان يكون ذلك قد قاله من بقايا الخوارج من كان موجودا حين حدوث مقالة جهم فى أوائل الماثة الثانية فاما قبل ذلك فلم يكن حدث في الاسلام قول جهم في نفى

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٥