تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (58) الذين آمنواقالوا آمناواذاخلوا الى شياطينهم قالوا إنامعكم إنمانحن مستهزؤن الله بستهزي بهم ويمدهم في طغيانهم يعسهون واذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألاانهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون وذكر مثل هذا طويل ليس هذا موضع استقصائه * الاصل الثاني من الاصلين الفاسدين كون روح العبد تطالع اللوح المحفوظ فان هذا هو قول هؤلاء المتفلسفة القرامطة إن للوح المحفوظ هو العقل الفعان أو النفس الكلية وذلك ملك من الملائكة وان حوادث الوجود منتقشة فيه فان اتصلت به النفس الناطقة فاضت عليها وكل من علم ما جاء به الرسل يعلم بالاضطرار أن مراده باللوح المحفوظ ليس هو هذا ولا اللوح المحفوظ ملك من الملايكة باتفاق المسامين بل قد أخبر الله أنه قر آن مجيد في لوح محفوظ وقال (انه لقرآن كريم فى كتاب مكنون هلا يمسه الا نلمطهرون) كما قال في الآية الاخرى (فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة) وقال (وإنه في أم الكتاب لدينا لعلى حكيم) وقال ( وكل شيء احصيناه في امام مبين) وقال (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادى الصالحون) وقال (ومامن دابة في الارض ولاطائر يطير بجناحيه الا أمم أمثالكم ما فر طنا في الكتاب من شىء) على أصح القولين وقال ( ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك فى كتاب ان ذلك على الله يسير) وقال ( ما أصاب من مصيبة فى الارض ولافى أنفسكم الافى كتاب من قبل أن نبرأها ان ذلك على الله يسير) ولم يقل أحد من علماء المسلمين ان أرواح كل من رأى مناما تطلع على اللوح المحفوظ بل قدجاء في الحديث أنه لا ينظر فيه غير الله عز وجل فى حديث آبى الدرداء ثم اللوح المحفوظ فوق السموات والنفس والعقل اللذان يذكرونهما متصلتان بفلك القمر دون ت ما فوقهما من العقول والنفوس *وقوله ان كنت لاتقوى على احتمال مايقرع سمعك من هذا النمط ما لم تسند التفسير للصحابة فان التقليد غالب عليك يقال له انما لم أحتمل هذا النمط لاني أعلم بالاضطرار أنه باطل وان الله لم يرده فردي للقرمطة فى السمعيات كردي للسفسطة فى العقليات وذلك كردي لكل قول أعلم بالاضطر ارانه كذب وباطل ولو نقل مثل هذا النمط عن أحد من الصحابة والتابعين لعلمت انه كذب عليهم ولهذا تجد القرامطة ينقلون هذا عن علي عليه السلام ويدعون ان هذا العلم الباطن المخالف لما علم من الظاهر مأخوذ عنه ثم لم يستفيدوا بهذا النقل عن على رضى الله عنه عند المسلمين الا زيادة كذب وخزى فان المسلمين يعلمون بالاضطرار ان

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٥٨