============================================================ (56 وتأويلها فباب لا ينضبط له حد وقد يكون تأويلها لا يشبهها الابوجه بعيد لا يهتدى له الاحذاق المعبرين ولاريب أن هذا الذى ذكره هو من أصول الفلاسفة القرامطة الباطنية في ردهم ما أخبر به الرسول من المعاد وغيره الى أمثال مضروبة لكن أهل الملل يعلدون بالاضطرار أن هذا باطل وأن مذا نبة لانياء الى الكذب الصرج وبعلسرن الاضرار أن الرسل لم تقصد هره ما يذكرونه ثم من المعلوم أن الرؤيا ان لم يعلم تعبيرها لم يكن فيها فائدة قد يضل الرائي اذا حملها على ظلهرها فاذا كان القرآن ونحوه كذلك لا بذ له من مثل هذا التعبير وهو التاويل عند هؤلاء القرامطة فأحق الناس بمعرفة ذلك الصحابة ولا بد أن ينبسه الرسول ولو لخواصهم بل يجب أن يبين أيضا لعوامهم والا كان ذلك اضلالا لهم ودعاء لهم الى العقائد الفاسدة ومن المعلوم بالتوايتر علما ضروريا لمن له خبرة متوسطة بأحوال الصحابة أنهم كانوا أعظم الخلق منافاة لمثل هذه التحريفات التى بسعونها النعبير والتأويل خاصتهم وعامتهم وأن جميع ما ينقل عنهم مما يخالف الظاهر المعروف فهو كذب مفتري مثل ما يزيهم أهل البطاقة والجفر ونحو ذلك مما يدعونه من العلوم الباطنة المنقولة عن على كرم الله وجهه وأهل البيت رضي الله عنهم وقد ثبت بالاحاديث الصحيحة الثابتة عن علي رضي الله عنه المتلقاة بالقبول ما يكذب ذلك كقوله لما قيل له هل عهد اليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدا لم يعهده الى الناس فقال لا والذي فلق الحبة وبرا النسمة الا فيهما يؤتيه الله عبدافى كتابه وما فى هذه الصحيفة فكان فيها العقل يعنى عقل القتيل وهو أسنان الديات وفيها افتكاك الأسير وفيها لا يقتل مسلم بكافر وكذلك فى الصحيح عنه أنه قال ماعندنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب نقرؤه الا كتاب الله وما فى هذه الصحيفة * وفيها المدينة حرام ما بين عير الى ثور من أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملاثكة والناس أجمعين * ونحو ما تقدم ومثل هذا عن علي رضي الله عنه وكذلك مايذكره بعض الناس عن عمر أنه قال (كان النبى صلي الله عليه وسلم وأبو بكر يتعدثان وكنت كالزنجى يننهما) فان هذا كذب باتفاق أهل المعرفة لم يروه أحد منهم لا باسناد صحيح ولا ضيف ولا يذكره الا من هو أجهل خلق الله باحوال الصحابة رضي الله عنهم وان كان في من يذكره من ينتسب الى التحقيق والتوحيد والعرفان وأما حديث أبي هريرة حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جرابين آما أحدهما فبئثته فيكم وأما الآخر فلو بثثته لقطعتم هذا البلعوم فهذا صحيح 1
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي