تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (29) واحدة وان المتحرك عن المكان لا يجوز أن يكون ساكنا فيه فى حال واحدة وان الذات الواحدة لا يجوز أن تكون حية ميتة ونحو ذلك من الاوصاف المتضادة فهذا الدليل هو عمد تهم كلهم فى الجملة وهذه الفاظ القاضى أبي يعلي الفراء وهذا القول قالته المعتزلة قبل المتكلمة الصفاتية ومن أتبعهم ولكن ادخلوا فيه العلم بحسن افعال وقبعهاه قال أبو على الجباني العقل عشرة أنواع من العلم وعد فيها العلوم البديهية والعلوم الصادرة عن الحواس والعلم بحسن الشىء وقبحه ووجوب شكر المنعم وقبح الكفر والظلم والكذب والمتكلمة الصفاية الذين قالوا انه بعض العلوم الضرورية لم يميزوه بتميير مضبوط بل كبيرهم القاضي أبو بكر قرر انه بعض العلوم الضرورية كما تقدم وملخص تلك الحجة انه لا يجوز الاتصاف بالعقل مع الخلو عن جميع العلوم أو بعضها فثبت انه من العلوم وليس هو من العلوم النظرية اذشرط ابتداء النظر تقدم العقل فانحصر العقل اذآ في العلوم الضرورية ويستحيل أن يقال هو جميع العوم الضرورية ومن لا يدرك يتصف بالعقل مع انتفاء علوم ضرورية عنه فاستبان بذلك ان العقل من العلوم الضرورية وليس كلها. وسبيل تعيينه والتنصيص عليه أن يقال كل علم لا يخلو العاقل منه عند الذكر ولايشار كه فيه من ليس بعاقل اشارة الى العلوم الصادرة عن الحواس والعلوم بالآلام واللذات فانه يستوى فى در كها العقلاء وغيرهم من الاطفال والبهائم وهذا اذا قلنا للبهائم علوم بالمحسوسات فيخرج من مقتضي السبر انه العلوم الضرورية بجواز الجائزات واستحالة المستحيلات والعلم بان المعلوم لا يخلو عن نفي أوائبات والموجود لا يخلو من القدم والحدوث والخبر لا يخلو من الصدق والكذب وعد القاضى من ذلك العلم بمجارى العادات وهذه الحجة التى احتجوا بها ليست صحيحة وان كانت فى بادى الرأي مهيبة اذ مدار الحجة على انه لولم يكن من العلوم لامكن وجوده بدون العلم لعدم الدليل على تلازمهما وهم يعبرون عن هذه النكتة بعبارات تارة يقولون اذا كانا خلافين غير ضدين امكن وجود أحدهما مع ضد الآخر كالحياة والعلم والقدرة وتارة يقولون ماتقدم وتارة يجعلون ذلك كا نه مقدمة بينة أومسلمة فيقولون لولم يكن من العلم لجاز أن يخلو العاقل عن جميع العلم وكل هذا ضعيف فانه ليس كل خلافين يجوز وجود أحدهما مع ضد الآخربل الخلافين قد يكونا متلازمين من الطرفين أو من أحدهما كالحس مع الحركة الارادية وكالحس مع الصلم الحاصل عقيب الاحساس بل هذا شأن كل سبب تام بسبه وكل معلول علة وكل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٣٩