============================================================ (38 وأما قول أبي القاسم لو كان العقل معنى يدرك به العلم فيم يمز العلم عنه فقول ضعيف فانه اذا كان يميز بين أنواع العلم فيميز بين الضرورى وغيره وما يحصل بالحواس وغيره فكيف لا بميز بينه وبين القوة التى بها يحصل كما يمز بين الابصار وبين قوة البصر فانا نعلم آن فى العين قوة فارقت بها قوة اليد حتي كان هذه يرى بها وهذه لايرى بها واعلم أن في العقل قوة فارق بها المجنون حتى كان هذا يعقل وهذا لا يعقل وان قدر انه ساه عن العلم *وعمدة الجمهور الذين قالوا ليس العقل الا ضرب من العلوم الضرورية انهم قالوا ليس بجوهر لان الدليل قد دل على ان الجواهر كلها من جنس واحد خلافا للملاحدة في قولهم مختلقة لان معني المثلين مايسة احدهما مسد صاحبه وينوب منابه والجواهر على هذا لان كل واحد منها متعرك وساكن وعالم فلو كان العقل جوهرا لكان من جنس العاقل ولا يستغنى العاقل بوجود نفسه فى كونه عاقلاعن وجود مثله وماهو من جنسه وقد ثبت انه ايس بعاقل بنفسه فحال أن يكون عاقلا بجوهر من جنسه ولأ نه لوكان جوهرا لصح قيامه بذاته ووجوده لا بعاقل ولصح أن يفعل ويكاف لان ذلك مما يجوز على الجواهر وفى امتناع ذلك دليل على انه ليس بجوهر وثبت انه غير عرض قالوا وعال أن يكون عرضا غير سائر العلوم حتى يكون الكامل العقل غير عالم بنفسه ولا بالمدركات ولا بشيء من الضروريات اذ لا دليل يوجب تضعن احدهما للاخر وذلك نهاية الاحالة ومحال أن يكون اكتسابا لانه يؤدى الى ان الصبى ومن عدمت منه الحواس الخمس ليسوا بعقلاء لانه لا نظر لهم ولا استدلال يكسبون به العقل وفي الاجماع على حصول الحى العاقل منهم دليل على فساد هذا ولا يجوز أن يكون العقل هو الحياة لان العقل يبطل ويزول ولا يخرج الحى من كونه حيا وقد يكون الحى حيا وان لم يكن عالما بشيء أصلا ولايجوز أن يكون هو جميع 3 العلوم الضرورية ولا العلوم التى تقع عقيب الادراكات الخمسة لان هذا يؤدى الى ان الاخرس والاطرش والاكمه ليسوا بعقلاء لانهم لا يعلمون المشاهدات والمسموعات والمدركات التى تعلم باضطرار لا باستدلال ولا يجوز أيضا أن يكون العلم تحسين حسن وتقبيح قبيح ووجوب واجب وتحريم محرم من جملة العلوم التى هى عقل لان هذه الاحكام كلها معلومة من جهة السمع ~~دون قضية العقل فوجب أن يكون بعض العلوم الضرورية وهو ماذكره وما كان فى معناءم ن ان الموجود لا يخلو من أن يكون لوجوده أول وان الموجود لا يكون موجودا معدوما فى حال
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي