تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (77 الله تعالى الايمان نورا فقال ( أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه) وشيخنا الامام (يعنى أبا المعالى) أطلق ما اطلقه توسعا ولوكان العقل معنى بدرك به العلم فاالعلم الذى يدرك به العقل وكيف يتميز أحدهما عن الآخر لاسيما والعلم عنده خارج عن قبيل الاعتقاد (ثلت) لا يخفى ما فى هذا الكلام من الفض عن الاثمة الذين م أحق بالحق وكلا مهم سديد فان القوة التى جعل الله بها العلم والعمل لم ينكرها من العقلاء الامن وافق هؤلاء على نفيها هوتول الشافى واحمد والمحاسبي ومن وافقهم قول واحد * وانمارد قولهم بالباطل *فأما قوله ان الآلة انم تستعمل فى الاجسام وهى من الاعراض مجاز * فيقال له هذا ممنوع ثم الشافعى انما استعملها مقيدة بالاضافة فلو كانت عند الاطلاق لا تتناول الا جسما لكانت مع الاضافة التى ذكرها كقولهم ابرة الذراع * وأرنبة الانف * وانسان العين * وقلب الاسده وقلب العقرب هو نحو ذلك ما احدثت فيه الاضافة فمن الناس من يقول هذا جاز والحققون يعلمون أن هذا وضع جديد لم يستممل فيه اللفظ فى غير موضوعه اذهذا المضاف لم يكن موضوعا لغير هذا المعنى *ثم هب أن ذلك عجاز فأى عيب فى ذلك اذا ظهر المقصود ومن الذى قال ان الحدوالدليل لا يستعمل فيهما المجاز المقرون بما يبين معناه هدعه ماليس حداه وأما قوله فعلى طريقة من يفرق بين الحد والرسم وأما من يجعل المقصود بالحد هو النميز بين المحدود وغيره كما هو مذهب المتكامين فالجميع يسمى عنده حداته وآما قوله كل حاسة من الحواس آلة التميز فليس كذلك لان الحاسة لا يميز بهايين الاشياء بل مجرد السمع الذى يدرك الصوت لا يميز بين الصوت وغيره بل يحس الصوت ه ثم الحكم على الصوت بانه غير اللون يعرف بغير الحاسة وهو العقل وبه يعرف غلط الحس اذ الأحول برى الواحد اثنين والمسرور يجد الحلو مرا لكن العقل به يميز سلامة الحس من فساده اذ قداستقر عنده ما يدرك بالحس السليم فاذا رأي من له عقل حسا يدرك خلاف ذلك علم فساده ونظرفى سبب فساده وكذلك المجنون قد يرى آحمر وأحمر وأبيض وأبيض ولايميز بين الدينار والدرهم وغيره ولابين الايام ولا بين ثوبه وثوب غيره وفعله وفعل غيره مع وجود حسه هوأما الكفار فلهم التميز الذى يصح معه التكليف الذى به فارقوا المجنون وليس من شرط عقل الكل تميز كل حق من كل باطل بل هذا لا يوجد لعامة الخلق *و أما تقضه بالدليل والنظر فذلك يميز به شيء بعينه ليس هو آلة لكل تميز والعقل آلة لكل تميز فبه يميز بين دليل ودليل ونظر ونظر

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٣٧