============================================================ (37) مؤثرة بحال ه وقد وقع تسمية هذه القوة عقلا فى كلام طوائف منهم أبو المعالي الجويني ذكر في أصول الفقه أن العقل معنى يدرك به العلم وجملة صفات الحي وكان يقول في التعليق انه تنيت سمة ادراك النفس وقد خالفه صاحبه أبو القاسم الالصارى وقال هذا فيه نظرفا علموه* وقال المحققون من أثمتنا العقل هو العلم بدليل أنه لا يقال عقلت وما علمت أو علمت وما عقلت وان كان فرق بين اللفظين ففي اطلاق أهل العرف وتقييدهم * وهذا كما أن العالم في الحقيقة ذو العلم سواء كان العلم علم الشريعة والدين أو غيره من العلوم واذا أطلق مطلق فقال رأيت العلماء أو جاءنى عالم فلا يفهم من اطلاقه اصحاب الحرب والصناعات بل لا يفهم منه الاعلماء الشريعة وكذلك العقل اذا اطلق فانما يراد به عقل التكليف وهو مابه يمكن التميز والاستدلال على ما وراء المحسوس ويخرج به صاحبه عن حد المعتوهين وتسميه العقلاء عاقلا * وهذا قول أبي الحسن وانماقاله لان النحل تراه ينسج أشكالا مسدسة يعجز عنها كثير من العقلاء وكذلك غير النحل من البهائم والجعل فلهذا قال العاقل من تسميه العقلاء عاقلا *والعقل المقيد يتناول جنس العلم فلهذا قال الشافى رحمة الله عليه (الحمام أعقل الطائر) عنى به أكيس الطير *وقد ذكرأيضا أبو بكر بن فورك عن الاثمة فى العقل أقوالا ثم زيفها وحملها على محامل فنقل عن الشافعى وأبي عبد الله بن مجاهد أنهما قالا العقل آلة التميزه وحكى عن أبي العباس القلانسي قال العقل قوة الميز * وعن الحارث المحاسبي انه قال العقل أنوار وبصائر* ثم قال الوجه أن لا يصح ما ينقل عن هؤلاء الاثمة فان الآلة تستعمل فى الاجسام المبنية واستعمالها فى الاعراض مجازه على أنا نقول كل حاسة من الحواس آلة التميز وليست عقلا ولا المؤمنون بها عقلاء والكفار معهم عقول ومعهم آلة التمييز ثم لا يميزون بين الحق والباطل فان قالوا أردنا بذلك أنه يصح بها التميبز والاستدلال والكفار يصح منهم ذلك قلنا هذا يبطل بالدليل والنظر وقول الرسول والمفتى فان كل واحد ممن ذكرناه ن يميز به بين الاحكام وليس ذلك من العقل في شيء فان صحت هذه الحكاية فان المعنى بها مايقع به التميز ويمكن معه الاستدلال على ماوراء المحسوس والخلاف يرجع الى العبارة *قال والشافي رحمه الله تعالى لم يسلك مسالك المتكامين ولم يراع ماراعوه وكذلك لا يعقل من القوة الاالقدرة والقلا نسى أطلق ما أطلقه توسما في العبارة *و كذلك المحاسبى إذالعقل ليس ييصيرة ولانور ولكن يسفاد به الانوار والبصائره قال أبو لقاسم الانصارى ولا اختلاف ين اصحانا في النى قد مى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي