تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (35 وأصل ذلك تقريرهم ان الله تعالى خالق كل شيء لاخالق غيره وهذا مذهب سلف الامة وأثمتها وسائر أهل السنة والجماعة وهو أحسن ما امتازبه الاشعرمى عن طوائف المتكلمين وبالغ فى ذلك حتى جعل أخص أوصاف الرب القدرة على الاختراع وزعم ان هذا معني الالهية وفي الاصل رد على القدرية القائلين بأن الله تعالى لم يخلق افعال الحيوان وعلى القلاسفة واتباعهم من أهل النجوم والطبع القائين بفاعل غير الله لكن زاد من زاد منهم في ذلك أشياء ليست من السنة بل تخالف السنة حتي ردوا بدعة ببدعة فدخل بعضهم في اثبات الجبر الذي آنكره السلف والائمة حتى توسل بذلك قوم الى إسقاط الامر والنهى والوعد والوعيد وأنكر من أنكر منهم ماجعله الله تعالي من الاسباب حتى خرجوا عن الشرع والعقل وقالوا إن الله يحدث الشبع والري عند وجود الأكل والشرب لابه وكذلك يحدث النبات عند نزول المطرلابه ونحو ذلك وهذا خلاف ماجاء به الكتاب والسنة قال تعالى (وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى اذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فانزلنا به الماء فاخرجنا به من كل الثمرات) وقال تعالى (وما أنزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارضر، بعد موتها وبث فيها من كل دابة) وقال تعالى (فاحينا به بلدة ميتا) وقال تعالى (يضل به كثيرا وبهدي به كثيرا) وقال (يهدي به الله من اتبع رضواته سبل السلام ) ومثل هذا كثير ونفى هذه الاسباب آن تكون أسبابا في الامور المخلوقة هو شبيه بنفى طوائف من المتصوفة ونحوه لما يأمرون به من اعمال القلوب وغيرها من الامور المشروعة نظرا الى القدرودعوي التوكل كما قد بسطنا الكلام فى ذلك فى غير هذا الموضع ولهذا قال من نظر الى هذين الانحرافين كأ بي حامد الغزالى وأبى الفرج الجوزى وغيرهما في كتاب التوكل * اعلم ان الالتفات الى الاسباب شرك فى التوحيد ومحو الاسباب أن تكون أسبابا تغيير فى وجه العقل * والاعراض عن الاسباب بالكلية قدح فى الشرع * والسلف والائمة متفقون على اثبات هذه القوى * فالقوى التي بها يعقل كالقوى التى بها يبصر والله تعالى خالق ذلك كله كما ان العبد يفعل بقدرته بلا نزاع منهم والله تعالى خالقه وخالق قدرته فانه لاحول ولا قوة الا بالله * والحول اسم لكل تحول من حال الى حال والقوة عام فى كل قوة حتى الحول فنفى القوة كنفى الحول* وقد بسطنا الكلام فى غير هذا الموضع فيما 9 يقع من الاشتباه والنزاع فى قدرة العبد هل هى مؤثرة في الفعل أو فى بعض صفاته او غير ت

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٣٥