تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (44) بكر بن فورك أنه قال هو العلم الذي يمتنع به من فعل القبيح وعن بعضهم انه ماحس معه التكليف ثم قال القاضى ومعني ذلك كله متقارب ولكن مايذ كرتاه أولى لانه مفسر خلافا لما حكي عن قوم من الفلاسفة انه اكتساب وقال قوم هو عرض مخالف لسائر العلوم والاعراض وعن قوم هو مادة وطبيعة وقال آخرون هو جوهر بسيط (قلت) وبعض هذه الاقوال التى خالفها هى نحو من الآقوال التى جعلها متقاربة فان من قال هو العلم الذى يمتنع به من فعل القبيع لم يحد العقل الذى هو مناط التكليف الذى يفرق به بين العاقل والمجنون الذى حد وه هم وجعلوه ضربا من العلوم الضرورية بل هذا العقل هو مناط النجاة والسعادة وهو من العقل المدوح الذى صنفت الكتب فى فضله والذي حدوه أو لا قد يفعل صاحبه أنواع القباتح ويكون ممن قيل فيه لو كنا نسمع أو نمقل ما كنا فى أصحاب السعير وهذا العقل الممدوح قد يكون اكتسابا وأيضا من قال هو عرض مخالف لسائر العلوم والاعراض فقوله موافق لقول من قال هو قوة يفصل بها بين حقائق المعلومات وقول أحمد هو غريزة يتناول هذه القوة ولهذا فرق يين ذلك ويين العلم وأبو الحسن التميعى قال هو كالعلم ولم يقل هو من العلم * فهنا أموره أحدها علوم ضرورية يفرق بها بين المجنون الذى رفع القلم عنه وبين العاقل الذى جرى عليه القلم فهذا مناط التكليف * والثاني علوم مكتسبة تدعو الانسان الى فعل ما ينفعه وترك ما يضره فهذا أيضا لانزاع في وجوده وهو داخل فيما يحمد بها عند الله من العقل ومن عدم هذاذم وان كان من الأول وما فى القرآن من مدح من يعقل وذم من لا يعقل يدخل فيه هذا النوع وقد عدمه من قال لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فى أصحاب السعير * الثالث العمل بالعلم يدخل فى مسمى العقل أيضا بل هو من أخص مايدخل في اسم العقل الممدوح وهذان النوعان لم ينازع الأولون في وجودهما ولا فى آنهما يسميان عقلا ولكن قالوا كلامنا في العقل الذي (هو مناط التكليف للفرق بين العاقل والمجنون وهذان لايد خلان في ذلك فالنزاع فيهما لفظي* الأمر الرابع الغريزة التى بها يعقل الانسان فهذه مما تنوزع فى وجودها فانكر كثير من الاواين ان يكون في الانسان قوة يعلم بها غير العلم وقوة يبصر بهاغير البصر أو قوة يسمع بها غير السمع وجعلوا اثبات ذلك من جنس قول الفلاسفة والطبائعية الذين يجعلون فى الانسان قوي يفعل بها وقد بالغ فى ذلك طوائف منهم القاضى آبو بكر بن المربى فى العواصم والقواصم

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٣٤