============================================================ (23) ولا يسمون أحدا من الملايثكة عقلا ولا الله تعالى عقلا الا من أخذ ذلك عن الفلاسفة هذا *مع أنه مذ كور فى كتب الاصول والكلام فى ذلك فيه من النزاع أقوال كثيرة تنازع فيها أهل الكلام وأهل النظر المنتسبين الى الاسلام ثم ان قول التفلسفة عندهم قول آخر * واعلم ان المقصود فى هذا المقام ان لفظ العقل لا يعبربه عن جوهر قائم بنفسه لا عن ملك ولا غيره فى عبارة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين وسائر علماء المسلمين فلا يجوز ان يحمل شيء من كلامهم المذكور فيه لفظ العقل على مراد هؤلاء المتفلسفة بالعقول العشرة ونحو ذلك فينقطع دابر من يجعل لهم عمدة فى الشريعة من هذا الوجه * ثم بعد هذا ألنزاع بين الناس في فرعين * أحدهما ان العقل الذى هو الانسان ماهو * الثانى ان ما يعنيه المتفلسفة بلفظ العقل هل له وجود أم لا وقد ذكروا فى كتب الاصول النزاع في ذلك جملة كما يذكره القاضي أبو بكر بن الباقلانفي والقاضى أبو الطيب والقاضي أبو يعطي رأبو الوفاء بن عقيل وأبو المعالى الجوينى وأبو الخطاب وأبو الحسن بن الزاغوني والقاضى أبو بكر بن العربى المعافرى وأكثر أهل الكلام فان هؤلاء يختارون ان العقل الذى هو مناط التكليف هو ضرب من العلوم الضرورية كالعلم باستحالة اجتماع الضدين وكون الجسم فى مكانين ونقصان الواحد عن الاثنين والعلم بموجب العادات فاذا اخبره مخبر بان الفرات يجري دراهم لا يجوز صدقه ومن أخبر بنبات شجرة بين يديه وحمل ثمرة وادرا كها فى ساعة واحدة لا ينتظر ذلك ليأ كل منها واذا أخبر بان الارض تنشق ويخرج منها فارس بسلاح يقتله لا يهرب فزعا فاذا حصل له العلم بذلك كان عاقلا ولزمه التكليف ه ثم قد نقل عن طوائف من الأ ثمة والعلماء مايقتضى أنه القوة التي بعقل بها وعن طوائف مايقتضي أنه قد يكون مكتسبا فروي أبو الحسن التعيمى فى كتاب العقل عن محمد بن احمد بن مخزوم عن أبى الحسن التعيمى عن ابراهيم الحربى عن أحمد بن حنبل آنه قال العقل غريزة *والحكمة فطنة *والعلم سماع * والرغبة فى الدنيا هوى *و الزهد فيها عفاف * وقد فسر القاضي أبو يعلى ذلل بان قوله غريزة أنه خلق لله ابتداء وليس با كتساب وذ كر عن أبي محمد البربهارى أنه قال ليس العقل با كتساب انما هو فضل من الله وذكر عن آبي الحسن التميعي آنه قال في كتاب العقل العقل ليس بجسم ولا صورة ولا جوهر وانما هو نور فهو كالطم وعن بعضهم أنه قال هو قوة يفصل بها بين حقائق المعلومات وعن أبى (م-ه ( سينة))
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي