============================================================ (25) فيها القدرية ولم ينازعوا فى الاعيان ولملائكة من الاعيان لامن الاعراض فهى من المخلوقات باتفاق المسلمين وليس بين أهل الملل خلاف في ان الملائكة جميعهم مخلوقون ولم يجعل أحد منهم المصنوعات نوعين عالم خلق وعالم أمر بل الجميع عندهم مخلوق ومن قال ان قوله تعالى (ألاله الخلق والأمر) أريد به هذا التقسيم الذى ذ كره فقد خالف اجماع المسلمين وأما نظارهم الذين يتكلمون بلفظ الجوهر والجسم والعرض فتفقون على ان جميع الملائكة اجسام بل متفقون على ان كل ممكن اما ان يكون جسما أو عرمضا مع تبازعهم فى الجسم هل هو منقسم الى الاجزاء التى لا تنقسم او غير منقسم وتمتنع عندهع وجود قا ثم بنفسه وليس بجسم وهم متنازعون يفي لوجود مطلقا ومن ذكر من المتاخرين كالشهرستاني والرازى والآمدى ونحوهم أنهم تكلموا فى حدوث الاجسام ولم يعتمدوا دليلا على نفى ماليس بجسم كالعقول والنفوس التى تثبتها الفلاسفة بل سكتوا عن ذلك فليس الامر كما ذكروا بل قد صرح أئمة المتكلمين بان نفى ذلك معلوم بالضرورة المستغنية عن الدليل وكثير منهم يقول ان كل موجودين فاما متباينان واما متحايثان ان هذا معلوم بالضرورة وآما المعلكنات فمتفقون على ان هذا النقسيم ثابت فيها بالضرورة وهذا كله مبسوط في غير هذا الموضع * فان قيل لفظ الخلق مشترك فى اصطلاحهم كما ذكره أبو حامد عنهم فقال وحد الخلق هو اسم مشترك قد يقال خلق لافادة وجود كيف كان وكذلك قد يقال خلق لافادة وجود حاصل عن مادة وصورة كيف كان وقد يقال خاق لهذا المعنى الثاني لكن بطريق الاختراع من غير سبق مادة فيها قوة وجوده وامكانه واذا كان الخلق مشتركا عندهم بين مطلق الايجادو بين الايجاد المختص بالاجسام العنصرية أمكن ان يحمل قوله أول ماخلق الله العقل على المعني الاول وما ذكروهمن لفى الخلق عن العقول وللنفوس فهو على الاصطلا حين الآخرين للذين قد تكلم بهما أبو حامد نارة ذا كرا وتارا آثراه قيل لا ريب ان القوم لهم أوضاع واصطلاحات كما لكل أمة ولكل أهل فن وصناعة ولفتهم في الاصل يونانية وانما ترجمت تلك للمعانى بالعربية ونحن انما تحتاج الى معرفة اصطلاحهم لمعرفة مقاصدهم وهذا جائز بل حسن بل قد يجب أحيانا كما أمر النبى صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت ان يتعلم كتاب اليهود وقال لا آمنهم قال البخارى في صحيحه وقال خارجة بن زيد عن زيد بن تابت ان النبى صلى الله عليه وسلم أمره ان يتعلم كتاب يهود حتى كتبت للنبى صلى الله عليه وسلم كتبه وأقرأته كتبهم اذا كتبوا اليه فاذا كان هذافي كتب (م--(سبعينية))
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي