تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (7) عالم الملك والملكوت والجبروت ويفسرون عالم الملك بعالم الا جسام وعالم الملكوت بعالم النفوس لانها باطن للاجسام وعالم الجبروت بالعقول لانها غير متصلة بالاجسام ولا متعلقة بها ومنهم من يعكس وقد يجعلون الاسلام والايمان والاحسان مطابقا لهذه الامور ومعلوم ان ماجاء فى الكتاب والسنة من لفظ الملكوت كقوله تعالى ( بيده ملكوت كل ~~التقسيم الذى يذ كرونه بهذه الألفاظ وهم يعبرون بهذه العبارات المعروفة عند المسلمين عن لك المعانى التى تلقوها عن الفلاسفة وضعا وضعوه ثم يريدون ان ينزلوا كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم على ما وضعوه من اللغة والاصطلاح وهذا لوكانت تلك المعاني التى يذ كرها الفلاسفة صحيحة ما جاز بل كان من الكذب على الله تعالى وعلي رسوله صلي الله عليه وسلم ن يقال انه أرادها فكيف واكثر تلك المعانى باطلة ومضطربة وما يذ كرونه من الاقيسة العقلية علي ثبوتها أقيسة ضعيفة بل فاسدة وقد اعترفت اساطين الفلاسفة بانها لا تفضي الى اليقين وكل منهم يعبر عن المعاني الفلسفية بعبارات اسلامية ومنهم من لاييين لا كثر الناس ان مراده ذلك ومنهم من يزعم ان تلل المعانى حصلت له بطريق الكشف والمشاهدة كما يزعمه صاحب الفتوحات المكية واشباهه وقد يقول عن الملائكة أنوار في أنوار وأنوار فى ظلال وأنوار في ظلمة والأول هي العقول والثاني هي النفوس الفلكية والثالث النفوس الطبيعية ومعلوم ان الملائكة الذين وصفهم الله تعالى فى الكتاب والسنة لا ينطبقون على هذه العقول الشرة والنفوس التسعة التى يذكرونها كما قد بسطنا السكلام فى ذلك فى غير هذا الوضع ب ولهذا يؤول بهم الامر الى ان يجملوا الملائكة والشياطين اعراضا تقوم بالنفس ليست أعيانا قائمة بنفسها حية ناطقة ومعلوم بالاضطرار ان هذا خلاف ما أخبرت به الرسل واتفق عليه المسلمون وان كان قد يعنى بالشيطان العاتي المتمرد من كل نوع وقد يعني به بعض الناس عرضا وهذا كما يجعلون كلام الله مايفيض على نفس النبى من غير ان يثبتوا لله تعالى كلاما خارجا عما في نفس النبي وعند التحقيق فلا فرق عندهم بين الفيض على نفس النبى وسائر النفوس الامن جهة كونها اصفى واكمل وحينئذ فيكون القرآن كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهذا حقيقة قول

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٢٠