============================================================ (19) النقل كقوله ان فى الصحيح ان الله خلق آدم على صورة الرحمن وقوله علي صورته ليس فى الصحيح فهذا من أبين الباطل فان اللفظ الذى في الصحيح من غير وجه علي صورته وآما قوله على صورة الرحمن يروي عن ابن عمر وفيه كلام قد ذ كرناه مع ماقاله عامة طوائف الناس في هذا الحديث من غير هذا الموضع ويشتمل على أمور باطلة وهى فى انفسها مخالفة للشرع والعقل مثل مافيه ان ملكا من الملائكة وهو العقل الفعال مبدع لجميع مانحته من المخلوقات آو ان الملائكة يسمونها العقول والنفوس ابدع بعضها بعضا أوان عالم الشهادة هو المحسوسات وعالم الغيب المعقولات أوان تفسير القرآن هو مثل تعبير الرؤيا وأمثال ذلك مما ليس هو من قول المسلمين واليهود والنصارى بل من اقوال الملاحدة من الصابين والفلاسفة والقرامطة وفيها ما هو من جنس الاشارة والاعتبار الذى سلكه الفقهاء والصوفية كما في قوله ان الملائكة لاتدخل بيتا فيه كلب فاذا قيس علي تطهير القلب عن الاخلاق الخبيثة كان هذا من جنس اشارات الصوفية وقياس الفقهاء ومنه ماهو من جنس القياس الفاسد كما ذكر من ان موسي أمر مع خلعه للنعلين بخلع الدنيا والآخرة وانما ينزل على قلوب أهل المعرفة من جنس خطاب تكليم موسى وتكليمه بهذا باطل باتفاق سلف الامة واثمتها وهو مبسوط في غير هذا الموضع وما فيه من تعظيم الامر والنهى وقتل من بيح المحرمات كلام حسن فان أبا حامد هو في علم المعاملة والامر والنهي كلامه من جنس كلام أمثاله من أهل التصوف والفقه وأما ماسماه هو علم المكاشفة فكلامه فيه الوان فتارة بذ كره بصوت أهل الفلسفة وتارة بصوت الجهمية وتارة بصوت هو من تصويت أهل الحديث والمعرفة وتارة يطعن على هؤلاء وتارة يذ كر ما هو غير ذلك فكلامنا في هذا الجواب انما كان على فساد ما احتجوا به في قوله أول ماخاق الله العقل فبينافساد كلامهم من وجوه * الأول أن كلام ابن الجوزى على حديث العقل قد تقدم حيث بدأنا بالحديث وذ كرنا ماقال فيه أثمة العلم وانقضى الثانى ان هؤلاء لا يجعلون العقول والنفوس اثتى يثبتها الفلاسفة في عالم الخلق بل بفسرون عالم الخلق بعالم الاجسام بناء على ان الخلق التقدير وان الاجسام هى ذوات المقدرات ويقولون بناء على أصل هؤلاء الفلاسفة الفاسد والذي وافقهم عليه هؤلاء ان العقول ب النفوس ليست أجساما بل هى عالم الامر عندهم كما يقولون مايذ كره أبو حامد في مواضع من الفرق بين
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي