============================================================ (17 اناقش العلوم شيء هو مسخر له فمثاله اليد وان كان لهذه الحضرة الشتملة على اليدواللوح والقلم والكتاب ترتيب منظوم فمثاله الصورة وان كان يوجد للصورة الا نسية نوع ترتيب على هذه المشاكلة فهى على صورة الرحمن وفرق بين ان يقال على صورة الرحمن وبين أن يقال على صورة الله لان الرحمة الالهية هى التى صورت الحضرة الالهية بهذه الصورة ثم أنعم على آدم فاعطاه صورة مختصرة جامعة لجميع أصناف مافى العالم حتى كأنه كل مافي العالم فهو نسخة من العالم ختصرة وصورة آدم أعنى هذه الصورة مكتوبة بخط الله تعالى وهو الخط الالهى الذي ليس برقم وحروف اذ تنزه عن ان يكون رقماو حروفا كما تنزه كلامه عن ان يكون صوتا ولفظا وقلمه عن ان يكون خشبا أو قصبا ويده عن ان تكون لحما وعظما ولولا هذه الرحمة لعجز الآدمى عن معرفة ربه اذ لا يعرف ربه الامن عرف نفسه فلما كان هذا فى آثار الرحمة كان على صورة الرحمن لاعلى صورة الله فان حضرة الالهية غير حضرة الرحمة وغير حضرة الملك وغير حضرة الربوبية ولذلك أمر بالعياذ بجميع هذه الحضرات فقال (قل أعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس) ولولا هذا المعنى لكان قوله صلى الله عليه وسلم ان الله خاق آدم على صورة الرحمن غير منظوم لفظا بل كان ينبغي ان يقول على صورته واللفظ الوارد فى الصحيح الرحمن والآن فتعييز حضرة الملك عن حضرة الربوبية فيستدعى شرحا طويلا فلنتجاوز فليكفك من الانموذج هذا القدر فان هذا بحر لاساحل له وان وجدت في نفسك نفورا عن هذه الامثال فآنس قلبك بقوله تعالى ( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها) الآية وانه كيف ورد فى التفسير ان الماء هو المعرفة والقرآن والاودية القلوب * ثم قال خاتمة واعتذار لا تظن من هذا الانموذج ~~وطريق ضرب الامثال رخصة منى في رفع الظواهر واعتقادا في ابطالها حتى اقول مثلا لم يكن مع موسي نعلان ولم يسمع الخطاب بقوله (فاخلع نعليك ) حاش لله فان ابطال الظواهر رأي الباطنية الذين نظروا بالعين العوراء الى أحد العالمين ولم يعرفوا الموازنة بينهما ولم يفهموا وجهه كما ان ابطال الاسرار مذهب الحشوية فالذي يجرد الظاهر حشوي والذي يجرد الباطان بلنى الذى يهم بتها عهيل والن پال عل البلام برآن طام وابلن وعد ربطل وانا نقل هذا عن علي بن أبي طالب موتوفا عليه . بل أقول فهم موسي من الأمر بخلع النعطين اطراح الكونين فامتئل الامر ظاهرا بخلع النعلين وباطنا باطراح العالمين فهذا هو الاعتبار (م - 3( سعينية))
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي