============================================================ (16) فتعيره ان تحته جارية هى أمه وهو لا يعرف وباستقصاء أبواب التعبير تزيدك آنسا بهذا الجنس فلا يمكن اشتغال بعد دها ه بل أقول كما ان فى الموجودات العالية الروحانية مامثاله الشمس والقعر والكوآكب فكذلك فيها أمثلة أخري اذا اعتبرت منه أوصاف أخر سوى النورانية فان كان في تلك الموجودات ما هو ثابت لا يتغير وعظيم لا بستصغر ومنه تنفجر الى أودية القلوب البشرية مياه المعارف ونفائس المكاشفات فمثاله الطور وان كان ثم موجودات تتلق تلك النفائس أولا بعضهم بعد البعض فثاله الوادى وإن كانت تلك النفائس بعد اتصالها بالقلوب البشرية تجرى من قلب الى قلب فهذه القلوب أيضا أودية ومفتح الوادى قلوب الأنبياء ثم العلماء ثم من بعدهم فان كانت هذه الأودية دون الأول ومنه تفترف فبالحرى أن يكون الأول هو الوادى الايمن لكثرة يمنه وبركته وعلو درجته وان كان الوادى الأدون يتلقى من آخر درجات الوادى الأيمن فمغترفه شاطيء الوادى الايمن دون لجته وميدانه وان كان روح النبى سر اجا منيرا وكان ذلك الروح مقتبسامن الوحي كما قال تعالى (وكذلك أوحينا اليك روحا من أمرنا) فمافيه الاقتباس مثاله النار وان كان المتلقون من الانبياء بعضهم على محض التقليد لما يسمعه وبعضهم على حظ من البصيرة فمثال حظ (1) المقلد الجذوة ومثال حظ المستبصر الجذوة والقبس والشهاب فان صاحب الذوق مشارك للنبي في بعض الاحوال ومثال تلك المشاركة الاصطلاء وانما يصطلى بالنار من معه النار لا من يسمع خبرها وان كان أول منازل الانبياء الترقي الى العالم المقدس عن كدورة الحس والخيال فمثال ذلك المنزل الوادى المقدس وان كان لا يمكن وطئ ذلك الوادي المقدس الا بأطراح الكونين أعنى الدنيا والآخرة والتوجه الى الواحد الحق وكانت الدنيا والآخرة متقابلتين متحاذيتين وهما عارضان للجوهر النوراني البشرى يمكن اطراحهما مرة والتلبس بهما مرة أخري فمثال اطر احهما عند الاحرام للمتوجه الى كمبة القدس خلع النعلين بل يترقي الى الحضرة حضرة الربوبية مرة أخري فنقول ان كان لتلك الحضرة شيء بواسطته تنتقش العلوم المفصلة في الجواهر القابلة لها فمثاله القلم وان كان في تلك الجواهر القابلة لها ما بعضها سابقة التلقي ومنها ما تستفيد من غيرها فمثاله اللوح والكتاب والرق المنشوروان كان ( اقله نال جلا القه الع نستة النكاة مكان فقال القلد الير المبعر المذرة والنبس والنهب وصاحب الذوق مشارك الخ
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي