تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (15) عبارة عن هذا الترقى وقد يعبر عنه بالدين وبمنازل الهدي ولو لم يكن بينهما مناسبة واتصال لما تصور الترقي من أحدهما الى الآخر فجمات الرحمة الالهية عالم الشهادة على موازنة عالم الملكوت فما من شيء من هذا العالم إلا وهو مثال لشيء في ذلك العالم وربما كان الشيء الواحد مثالا لأشياء من عالم الملكوت وربما كان للشيء الواحد من الملكوت أمثلة كثيرة من عالم الشهادة واتما يكون مثالا اذا مائله نوعا من المائلة وطابقه نوعا من المطابقة وإحصاء تلك الأمثلة يستدعى استقصاء جميع موجودات العالمين بأسرها ولن تفى به القوة البشرية فغايتى أن أعرفك فيها أنمو ذجا لتستدل باليسير منها على الكثير وينفتح لك باب الاستبصار بهذا النمط من الأسرار فأقول ان كان فى عالم الملمكوت جواهر نورانية شريفة عالية يعبر عنها بالملائكة منها تفيض الأنوار على الارواح البشرية ولا جلها قد تسمى أربابا ويكون الله تعالى رب الارباب لذلك ويكون لها مراتب فى نورانيتها متقاربة فبالحرى آن يكون مثالها فى عالم الشهادة الشمس والقمر والكواكب والسالك الطربق أو لا ينتهى الى مادرجته درجة الكواكب فيتضح له اشراق نوره وينكشف له ان العالم الاسفل بأسره محت سلطانه وتحت إشراق نوره ويلوح له من كماله وعلو درجته ما يبادر فيقول هذا ربى ثم اذا اتضح ما فوقه مما رتبته رتبة القمر راى آفول الأول فى مضرب الهوى بالاضافة الى مافوقه فقال لا أحب الآقلين وكذلك يترق حستى ينتهى الى ما مثاله الشمس فيراه اكبر وأعلى فيراه قابلا للمثال بنوع مناسبة له معه والمناسبة مع ذى النقص نقص وآفول آيضا فمنه يقول وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض حنيفا ومعنى الذى اشارة مبهمة لا مناسبة لها إذلو قال قائل مامثال مفهوم الذي لم يتصور آن يجاب عنه فالمنزه عن كل مناسبة هو الاول الحق الى أن قال * فأقول عم التعبير يعرفك أيضا منهاج ضرب الأ مثال لأن الرؤيا جزء من النبوة آما ترى ان الشمس في الرؤيا تعبيرها السلطان لما بينهما من المشاركة والمائلة فى معنى روحاني وهو الاستيلاء على الكافة مع فيضان الآثار على الجيع والقمر تعبيره الوزير لافاضة الشمس نورها بواسطة القمر على العالم عند غيبتها عنه كما يفيض السلطان آتاره بواسطة الوزير على من يغيب عن حضرة السلطان وان من رآى في يده خاتما يختم به أفواه الرجال وفروج النساء فتعبيره انه مؤذن يؤذن قبل الصبح في رمضان وان من رآي انه يصب الزيت في الريتون

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣١٥