============================================================ (13) حتى جرت فى ذلك فصول يطول وصفها وقد جعل الكتاب ثلاثة فصول الفصل الاول فى بيان ان النور الحق هو الله تعالى وان اسم النور لغيره مجاز محض لاحقيقة له وعاد كلامه الى أن النور بمعنى الوجود وقد سلك ابن سينا قبله نحوا من ذلك مما جمع بين الشريعة والفلسفة وكذلك سلك ذلك الاسماعيلية الباطنية في كتابهم الملقب (برسائل اخوان الصفا) وكذلك يعلى بن رشد بعده وكذلك الاتحادية يجعلون ظهوره وتجليه في الصور بمعنى وجوده فيها والكلام على هذا واسع نذكره فى غير هذا الموضع اذ الفرض هنا ييان ما يعلم به من كلامهم من متابعتهم لله تفلسفة ب الصائين والتعبير عن تلك المانى بالفاظ الانبياء والمرسلين مع العلم من كل من أو تيالعلم والابمان بل من كل مؤمن بان مافي هؤلاء من مخالفة كتاب الله تعالى ورسله ودينه أعظم ما في اليهود والنصارى بعد النسخ والتبديل * ثم قال الفصل الثاني المشكاة والمصباح والز جاجة والشجرة والزيت والنار ومعرفة هذا يستدعى تقديم تطبين يتسع المجال فيها الى غير بعد عدود الاول في بيان سر القيل ومنهاجه ووجه ضبط أرواح المانى بقوالب الامثلة والثانى فى بيان مراتب الارواح البشرية الثوراية اذ بمر فها تعرف أمثلة القرآن وأما الفصل الثاث ففى معنى توله صلى الله عليه وسلم ان لله سبعين حجابا من نور وظلمة لو كشفها لاحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره وفي بعض الروايات سبعمائة وبعضها سبعين الفا (قلت) وقد بسطنا الكلام على هذه الآية واسم الله النور والحجب ومايتعاق بذلك فى غير هذا الموضع وتكلمنا على ماذكره هو وأبو عبد الله الرازى وامثالهما في ذلك وبينا ان الحديت بهذا اللفظ كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم باتفاق اهل المعرفة بالحديث لا يوجد في شي من دواوين الحديث وذكرنا الحديث الذي فى الصحيح حديث أبي موسى عن النبي صلي الله عليه وسلم ان الله لاينام ولا ينبغى أن يتام بخفض القسط وبرفعه رفع اليه عمل الليل قبل ممل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور أو النار لو كشفه لا حرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من خلقه وذكرنا الاحاديث والآثار فى الحجب وكلام السلف والاثمة فى ذلك وبنا مخالفة الجمسية للفقل الصريح ولكن من لم يكن له عناية تامة باتباع المرسلين واتقتفاء آثارهم والاهتداء باعلامهم ومنارهم واقتباس النور من مشكاة أنوارهم فانه يجعل الحديث الصحيح ضعيفا والضعيف صحيحا والمعني الحق باطلا واباعل حقاصر عاكا بوجد فى كلام ساز انارجين من منهاج السابقين لاراين من الهابرن
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي