تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (11 أحسن ما قال شيخ الاسلام الهروي فى من هو أحسن حالا من هؤلاء من أهل الكلام قال أخذواخ الفلسفة فلبسوه لحاء السنة وبسبب هذاضل طوائف ممن لم ينكشف لهم حقيقة مقاصد الناس فلا يفهمون ما يقصده الانبياء والرسل ولا مايقصده هؤلاء حتى يقابلوا بين هذه المعانى وتلك فيعلمون هل هى متفقة متشابهة آم مختلفة بل متضادة بل قد يحرفون ما جاءت به الرسل حتى لا يفهم منه المعاني التى قصدوها المنافية لماهم عليه وكذلك يحرفون كلام ائمتهم اذا ظهر المسلمون فيصر فونه الى مايقبله المسلمون وكذلك ذكر الكاشفون لأسرار القرامطة والهاتكون لاسنادهم كالقاضى أبي بكر بن الطيب والقاضي آبي يعلى وطوائف كثيرة ما وجدنا مصداقه في كتب القرامطة من أنهم وضعوا لأنفسهم اصطلاحات روجوها على المسلمين ومقصودهم بها مقصود الفلاسفة الصابيين والمجوس الثنوية كقولهم السابق والتالى يعنون به العقل والنفس ويقولون هو اللوح والقلم وأصل دينهم مآخوذ من دين المجوس والصابئين وكذلك السهر وردى الحلبي المنقول كلامه فى الباطن يآخذه من عادة الفلاسفة الصابثين والمجوس وبهذا الثاني يتميز عن غيره من الفلاسفة المشائية ولهذا يعظم الآنوار وهؤلاء الذين سلكوا مسلك فارس والروم هم من 2 الداخلين في قوله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح لتأخذن مآخذ الأمم قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع قالوا يارسول الله فارس والروم قال ومن الناس الا هؤلاء وقد يسطنا ما يتعلق بهذا فى غير هذا الموضع ثم انهم مع اقرارهم بأن جعل هذه المعانى الصابئية الفلسفية 1 هى مسميات هذه الاسماء النبوية أوالتى يقال انها نبوية هو من كلام هؤلاء المتفلسفة يقطعون بذلك فى مواضع اخر بل فيما يجملونه من أشرف العلوم والمعارف حتى انهم يجعلونه من العلوم التى يضن بها على غير أهلها ومن العلم المكنون الذى ينكره أهل العزة بالله ولا يعرفه الا أهل العلم بالله وهذا موجود فى مواضع كثيرة كما فى كتاب التفرقة بين الايمان والزندقة لما ذكر ان الكفر هو تكذيب الرسول في شيء مما جاء به وقيل مع ذلك ان التصديق انه ينظر أن الخبر وحقيقته الاعتراف بوجود ما آخبر الرسول بوجوده الا آن للوجود خمس مراتب ذاتي وحسي وخيالى وعقلي وشبهى والكلام على هاتين المقدمتين وما في الاولى من التفريط والتقصير عن الحق ومافى الثانية من العدوان والزيادة على الحق له مواضع غير هذا لان المقصود انه قيل وأما الوجود العقلي فامثلة كثيرة الى أن قال المثال الثاني قوله عليه الصلاة والسلام ان الله

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣١١